الأربعاء 31 شَعبان 144هـ 18 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
إسرائيل ترفع جاهزيتها لهجوم محتمل رغم استمرار المفاوضات مع إيران
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 18
0

رفعت إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية تحسباً لاحتمال توجيه ضربة مشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران، رغم انعقاد الجولة الثانية من المباحثات الإيرانية الأميركية في سويسرا.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدرين إسرائيليين أن تل أبيب عززت حالة التأهب وكثفت استعداداتها العسكرية، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال تنفيذ هجوم أميركي–إسرائيلي خلال الأيام المقبلة. وأوضح المصدران، أحدهما مسؤول عسكري، أن إسرائيل تشكك منذ أسابيع في جدوى المفاوضات، وتسرّع تخطيطها العملياتي والدفاعي رغم التقدم المعلن في الجولة الثانية من المحادثات.

وأشار أحد المصدرين إلى أن أي هجوم محتمل، في حال حصوله على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يتجاوز نطاق حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في حزيران الماضي، ويتضمن ضربات منسقة بين واشنطن وتل أبيب.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد خلال الأسبوع الجاري سلسلة مشاورات أمنية خاصة لتقييم مستوى الجاهزية والتنسيق. كما قال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يادلين إن بلاده أصبحت “أقرب بكثير” إلى تنفيذ هجوم محتمل.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست بوعز بيسموث أن إسرائيل تمر بأيام صعبة في مواجهة إيران، مشيراً إلى استعداد الحكومة والشعب لمختلف السيناريوهات.

بدوره، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أن أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران قد تتحول إلى حملة واسعة تمتد لأسابيع وتبدو أقرب إلى حرب شاملة، مقارنة بالعملية المحدودة التي نُفذت الشهر الماضي في فنزويلا. وأضافت المصادر أن الحملة المرجحة قد تكون أميركية–إسرائيلية مشتركة وبنطاق أوسع وأكثر تأثيراً من حرب الـ12 يوماً التي قادتها إسرائيل في حزيران الماضي.

ووفق الموقع، فإن اندلاع حرب بهذا الحجم ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة، كما قد يؤثر في السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب.

وفي الوقت نفسه، عقد المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اجتماعاً استمر ثلاث ساعات في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ورغم إعلان الجانبين إحراز تقدم، فإن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يظهر المسؤولون الأميركيون تفاؤلاً بإمكانية تقليصها قريباً.

ويتزامن ذلك مع توسيع الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حيث يشمل حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية ومئات الطائرات المقاتلة ومنظومات دفاع جوي متعددة، إضافة إلى استمرار تدفق التعزيزات. كما نقلت أكثر من 150 رحلة جوية شحنات عسكرية إلى الشرق الأوسط، وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها توجهت خمسون طائرة مقاتلة إضافية من طرازات مختلفة إلى المنطقة. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات