الثلاثاء 20 رَمضان 1447هـ 10 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
توقف محادثات خطة ترامب لغزة بسبب اندلاع الحرب مع إيران
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 10
0

أفادت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة بأن المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة قد توقفت منذ الأسبوع الماضي، على إثر الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.

ويهدد هذا التوقف بتعطيل مبادرة ترمب للسلام في المنطقة، والتي وصفها بأنها أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية، 

وجاءت بعد أقل من شهر من حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات من دول خليجية لإعادة إعمار غزة، تواجه هذه الدول حالياً هجمات إيرانية مع اتساع رقعة الصراع.

وتعتمد خطة ترمب بشكل جزئي على مدى استعداد حركة حماس لإلقاء سلاحها مقابل العفو، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة الإعمار وانسحاب إسرائيلي أكبر من القطاع. 

وكان وسطاء البيت الأبيض يعملون على إجراء اتصالات سرية بين إسرائيل وحماس بشأن مسألة نزع السلاح، إلا أن المصادر أكدت أن المفاوضات توقفت عندما بدأت الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض أي توقف للمحادثات، مؤكداً أن المناقشات حول نزع السلاح مستمرة وإيجابية، وأن جميع الوسطاء متفقون على أهمية هذه الخطوة لإعادة إعمار غزة. 

وأرجأ أحد المصادر التوقف إلى تأخير طفيف بسبب اضطرابات الرحلات الجوية التي تمنع الوسطاء من السفر في المنطقة، علماً أن المحادثات كانت تعقد بشكل متكرر في القاهرة.

وأشار مصدر آخر إلى أنه كان من المتوقع أن تعقد حماس محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب، لكن الاجتماع ألغي دون تحديد موعد جديد. 

وأكد مسؤول في حماس تجميد المحادثات حول خطة ترمب في الوقت الحالي، فيما لم تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليقاً فورياً، لكن مسؤولاً إسرائيلياً شدد على أن مسألة نزع سلاح حماس غير قابلة للتفاوض، مهدداً بأن ذلك سيتم "إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة".

ومنذ اندلاع الحرب، خفف الجيش الإسرائيلي ضرباته في غزة لكنه لم يوقفها، متذرعاً بتهديدات حماس، فيما تواصل الطائرات الإسرائيلية شن غارات على إيران ولبنان. وأفاد مسؤولون في قطاع الصحة بغزة باستشهاد 16 فلسطينياً على الأقل منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

وفي غضون ذلك، قلص مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل، الذي يقود التنسيق متعدد الجنسيات بشأن سياسة واشنطن تجاه غزة، عملياته إلى الحد الأدنى مع تصاعد الحرب، وسط مخاوف من استهدافه بالصواريخ الإيرانية. 

كما أكد دبلوماسيون أن كبار المسؤولين الأميركيين يركزون حالياً على الحرب مع إيران، تاركين غزة تحظى باهتمام محدود، مع استمرار المناقشات على مستوى العمل بين الدول على أمل استئناف الخطة بعد انتهاء الحرب.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات