ارتفعت أسعار البنزين في ولاية كاليفورنيا إلى مستويات قياسية نتيجة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران. وسجلت محطات الوقود في لوس أنجلوس زيادة حادة دفعت المستهلكين للتعبير عن استيائهم من وصول كلفة ملء خزان الشاحنة الواحدة إلى 130 دولاراً، بزيادة تقارب 30 دولاراً عما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات.
وقفزت الأسعار في الولايات المتحدة هذا الأسبوع لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، متأثرة بتقييد الإمدادات الذي أعقب القصف الجوي في أواخر شباط الماضي، وما تبعه من قرار طهران إغلاق مضيق هرمز. ويعد هذا الممر حيوياً للاقتصاد العالمي حيث يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، ما أدى إلى تزايد المخاوف من نقص حاد في الإمدادات وارتفاعات إضافية في التكاليف.
وتجاوز سعر غالون البنزين في كاليفورنيا حاجز الـ 6 دولارات (1.59 دولار للتر)، مقارنة بنحو 4.50 دولارات قبل نشوب الحرب. وحذر المواطن رايدر توماس من "تأثير الدومينو" لهذا الارتفاع، مشيراً إلى أن زيادة تكاليف النقل ستنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والملابس. وقال توماس: "أنا غاضب من السعر، لكنني أشد غضباً من السبب الذي جعله يرتفع إلى هذا الحد".
وفي سياق متصل، أشار ديفيد تشافيز إلى احتمالية استغلال شركات النفط الكبرى والأنظمة البيئية الصارمة في كاليفورنيا للأوضاع الراهنة لرفع الأسعار، قائلاً: "الأمر غير مريح، ولا نرغب في دفع المزيد، لكننا لا نعرف كل ما يجري خلف الأبواب المغلقة".
من جانبها، أوضحت المتقاعدة فلو أن الغلاء جعل حياتها أكثر تعقيداً، حيث دفعهما تقليص استخدام السيارة والاعتماد المتزايد على بنوك الطعام لتوفير النفقات، معقبة: "كانت الحياة صعبة أصلاً... لكنها الآن أصبحت أصعب".
المحرر: حسين صباح