تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء، متخلية عن جزء من مكاسبها القوية التي تجاوزت 4-5% في الجلسة السابقة، وذلك بعد أن بدأت الولايات المتحدة تحركات بحرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وطمأنة الأسواق بشأن استمرار تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط.
وأعلنت واشنطن، الاثنين، عن عملية جديدة لإعادة فتح المضيق أمام حركة السفن التجارية، حيث تمكنت ناقلة أمريكية تابعة لشركة "ميرسك" من مغادرة الخليج عبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية، مما خفف مؤقتًا المخاوف من انقطاع الإمدادات العالمية.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 113.22 دولارًا للبرميل بانخفاض 1.22 دولار، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 104.40 دولارات للبرميل متراجعًا 2.02 دولار.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسواق تحت ضغط التصعيد العسكري في الخليج، بعد هجمات إيرانية استهدفت سفنًا تجارية، إلى جانب استهداف ميناء نفطي رئيسي في الإمارات ما أدى إلى اندلاع حريق، على خلفية صراع السيطرة على مضيق هرمز.
ويُعد المضيق ممرًا حيويًا للطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من الطلب اليومي على النفط والغاز، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا مباشرًا في تقلب الأسعار وأمن الإمدادات.
وحذر "غولدمان ساكس" من أن المخزونات النفطية العالمية تقترب من أدنى مستوى في 8 سنوات، مع استمرار السحب السريع من الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية بسبب تعطل الإمدادات، مما يبقي احتمال ارتفاع الأسعار قائمًا على المدى القريب.
كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة "شيفرون" مايك ويرث أن آثار النقص الفعلي في الإمدادات ستبدأ بالظهور تدريجيًا إذا استمر تعطيل الملاحة في هرمز، مشيرًا إلى أن العالم يواجه ضغوط عرض متزايدة رغم التهدئة المؤقتة في حركة الشحن.
المحرر: عمار الكاتب