كشفت مصادر مطلعة أن الإمارات العربية المتحدة حولت مؤخراً مبلغ 100 مليون دولار إلى "مجلس السلام" الدولي، لدعم تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة في قطاع غزة، في أكبر تحويل مالي يتلقاه المجلس حتى الآن.
ويأتي هذا بعد الإعلان عن تعهدات بقيمة 17 مليار دولار خلال مؤتمر المانحين الذي استضافه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير الماضي.
وتأتي الخطوة في وقت يعمل فيه المجلس، الذي تقوده الولايات المتحدة لتنسيق إدارة مرحلة ما بعد الحرب، على تأسيس أجهزة حكم وأمن جديدة لتحل محل حركة "حماس" والجيش الإسرائيلي في القطاع، حيث تُعتبر قوة الشرطة الجديدة أولوية قصوى لتحقيق هذا الهدف.
ومن المقرر أن تعمل هذه القوة تحت إطار "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة فلسطينية تضم خبراء تقنيين. ورغم ذلك، لم تتمكن اللجنة بعد من دخول القطاع، فيما يواصل "مجلس السلام" جهوده لإقناع "حماس" بقبول نزع سلاحها.
وبدأت اللجنة عمليات التجنيد للقوة الجديدة في فبراير الماضي، حيث تقدم آلاف الفلسطينيين بطلباتهم، بما في ذلك موظفون مدنيون سابقون تابعون لـ"حماس"، على أن يخضعوا لتدقيق أمني إسرائيلي.
وسيتلقى المجندون تدريبهم في مصر والأردن على يد شركة أمنية إماراتية، بهدف بناء قوة تضم نحو 27 ألف عنصر. ويعكس قرار أبو ظبي المضي قدماً في هذا التحويل التزامها المستمر بإدارة غزة بعد الحرب، رغم أولوياتها الوطنية المتغيرة في ضوء الحرب الأخيرة مع إيران.
المحرر: عمار الكاتب