أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنها ستضاعف قيمة المساعدات التي ترى الحاجة إليها لدعم لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة، مع دخول الحرب شهرها الرابع.
واندلعت الحرب في لبنان مطلع مارس الماضي، ضمن سياق إقليمي أوسع، بعد أن أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ على "إسرائيل" تضامناً مع طهران عقب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها. وردت "إسرائيل بحملة جوية وبرية واسعة على لبنان.
وقال عمران رضا، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة: "في الأشهر الثلاثة الماضية، عانى السكان في مختلف مناطق لبنان من أوضاع مأساوية نتيجة تصعيد العمليات العسكرية"، مشيراً إلى ارتفاع أعداد القتلى، وزيادة وتيرة النزوح، وتدمير البنية التحتية بشكل كبير.
وأضاف: "الضحايا المدنيون يثيرون قلقاً بالغاً، وتزداد المعاناة سوءاً يوماً بعد يوم".
وأوضحت الأمم المتحدة أنها ستطلق، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، نداءً جديداً لجمع 331.5 مليون دولار إضافية، تستهدف مساعدة 1.4 مليون شخص، ليصبح إجمالي المبلغ المطلوب 639.9 مليون دولار. وقد تلقت المنظمة 185.9 مليون دولار حتى 31 مايو الماضي.
وتفيد السلطات اللبنانية بأن أكثر من 3500 شخص قُتلوا في الغارات "الإسرائيلية" منذ 2 مارس، دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن الأزمة تؤدي إلى تآكل سريع في الأمن الغذائي، متوقعة أن يعاني واحد من كل أربعة أشخاص في لبنان (نحو 1.24 مليون) من مستويات طارئة وأزمة انعدام أمن غذائي حتى أغسطس المقبل.
وقال رضا إنه التقى في مدينة صور عائلة نزحت خمس مرات، موضحاً أن الغارات الجوية دمّرت مستشفيات وعيادات وأحرقت أراضٍ زراعية. وتعرّضت صور، الواقعة جنوب لبنان، لغارات إسرائيلية مكثفة.
من جهة أخرى، رفض حزب الله اتفاقاً جديداً لوقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة وأعلن الأربعاء، حيث يشترط الاتفاق انسحاب الجماعة من المناطق الجنوبية، فيما أصرت "إسرائيل" على أنها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية.
المحرر: عمار الكاتب