السبت 19 ذو الحِجّة 1447هـ 6 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
بمباركة من الصدر والخزعلي.. رئيس لجنة "حصر السلاح" بيد الدولة يكشف تفاصيل المشروع
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 06
0

أعلن رئيس لجنة فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة، اليوم السبت، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، شمول مشروع حصر السلاح بجميع الفصائل المسلحة دون استثناء، بما في ذلك التشكيلات المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، بهدف فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون.

وأكد المحمداوي في تصريحات تابعها كلمة الإخباري أن المشروع يهدف لتأكيد السيادة وحصر السلاح بيد القوات الأمنية الرسمية المتمثلة بالجيش والشرطة، ملزماً كافة الفصائل بفك ارتباطها السياسي والتنظيمي والانخراط الكامل ضمن القوات المسلحة الرسمية وتحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة.

وفي مسار الإجراءات الميدانية والتنفيذية، باشرت اللجنة المشتركة لفك الارتباط وحصر السلاح خطواتها الفعلية على الأرض، حيث تسلمت رسمياً البيانات الخاصة بالمقاتلين، وجرد الأسلحة والمعدات والعجلات التابعة لـ سرايا السلام في مدينة سامراء كمرحلة أولى لتطبيق الخطة.

وترافق ذلك مع تشكيل لجان فرعية فنية متخصصة تتولى فحص وجرد الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لنقل عهدتها بالكامل إلى المقار الرسمية وتحديد آليات تسليمها المعتمدة.

وتسعى اللجان الفنية إلى دمج أفراد الفصائل ضمن المنظومة الأمنية الرسمية ليكون ارتباطهم العسكري مباشراً بالقائد العام للقوات المسلحة، مع توزيع المهام الأمنية وفقاً لترتيبات وزارتي الدفاع والداخلية. وفي هذا السياق، شرعت هيئة الحشد الشعبي بوضع آليات عاجلة لفصل المقاتلين رسمياً عن أي مرجعيات حزبية أو سياسية سابقة لضمان حيادية المؤسسة العسكرية.

سياسياً، انقسمت المواقف المحلية تجاه المشروع، حيث حظي بتأييد واسع من تحالف الإطار التنسيقي الذي فوض رئيس الوزراء باتخاذ القرارات الكفيلة بإنجاح الخطة لضمان الاستقرار والسيادة. وبرز الدعم من خلال مبادرة مقتدى الصدر بفك ارتباط سرايا السلام وإلحاقها بالدولة، وتبعتها حركات أخرى مثل عصائب أهل الحق بزعامة الشيخ قيس الخزعلي، وكتائب الإمام علي، اللتين أعلنتا الشروع في إجراءات فك الارتباط وجرد السلاح تماشياً مع التوجهات الحكومية الجديدة.

في المقابل، أبدت فصائل أخرى تحفظها ورفضها للإجراءات، حيث أعلنت كتائب حزب الله وحركة النجباء الرفض القاطع لتسليم السلاح، معتبرين أن "السلاح المقاوم" لا يمكن التفريط به.

دبلوماسياً، لاقت الخطوة ترحيباً دولياً، وفي مقدمتها السفارة الأمريكية في بغداد التي اعتبرت القرار نقلة نوعية لترسيخ السيادة.

وعلى الصعيد المدني، طالبت نخب ثقافية وأكاديمية عبر مبادرة "عراقيون" بوضع جداول زمنية محددة وآليات رقابية صارمة لضمان ألا تقتصر العملية على التعهدات العامة، ولضمان تصفية وفلترة القوات المدمجة مهنياً.

المحرر: حسين صباح




التعليقات