أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، يوم الاثنين، أن المبلغين عن قضايا الفساد يمثلون خط الدفاع الأول في حماية المال العام وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، مشيراً إلى أن نحو 43% من قضايا الفساد العابرة للحدود عالمياً تم كشفها عبر بلاغات الأفراد أو أنظمة الإبلاغ الداخلية.
وذكر المركز، في بيان، تلقاه كلمة الإخباري: أن الحملة الوطنية لمكافحة الفساد في العراق “صولة الفجر” تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز سيادة القانون واسترداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين، مؤكداً أن استمرار نجاحها يرتبط بتوفير بيئة قانونية وآمنة تشجع المواطنين والموظفين على الإبلاغ عن الفساد دون التعرض للتهديد أو الانتقام.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت الدور الكبير للمبلغين في كشف قضايا الرشوة والاختلاس وإساءة استخدام السلطة، فيما تشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن البلاغات ساهمت بالكشف عن نسبة كبيرة من قضايا الفساد العابرة للحدود.
وأشار المركز إلى أن العراق يشهد حراكاً حكومياً متصاعداً في مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة وملاحقة المتورطين، الأمر الذي يتطلب تعزيز منظومة حماية المبلغين والشهود والخبراء.
وأوضح أن بيانات هيئة النزاهة الاتحادية تظهر استقبال آلاف الإخبارات والشكاوى خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس أهمية دور المواطنين في دعم جهود كشف جرائم الفساد وإنفاذ القانون.
وأكد المركز أن بعض المبلغين قد يواجهون ضغوطاً أو تهديدات وإجراءات انتقامية، وهو ما قد يمنع آخرين من تقديم المعلومات، داعياً إلى توفير ضمانات قانونية وإدارية فعالة لحمايتهم.
وطالب المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان الجهات التشريعية والتنفيذية والقضائية والرقابية بالإسراع في تطوير التشريعات الخاصة بحماية المبلغين، وتوفير قنوات آمنة وسرية للإبلاغ، وتعزيز ثقافة مواجهة الفساد باعتبارها مسؤولية وطنية ومجتمعية.
المحرر: حسين هادي