السبت 8 صفَر 1448هـ 25 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
مصر تسرّع لنشر قوات دولية بغزة وتجهز مناطق إيواء برفح
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 25
0

تتحرك القاهرة بخطوات متسارعة لطرح رؤية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، ساعيةً إلى إنقاذ ما تبقى من اتفاق وقف إطلاق النار ومنع انهياره كلياً.

وبحسب صحيفة "معاريف" "الإسرائيلية"، تعمل مصر بالتنسيق مع واشنطن وأطراف إقليمية على كسر الجمود عبر تسريع نشر "قوات الاستقرار الدولية" التي شكلها مجلس السلام. وترى القاهرة أن هذا الوجود قد يخلق واقعاً أمنياً جديداً، ويمهد للانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.

وجاءت هذه التحركات عقب مشاورات مكثفة في قبرص، ركزت على دعم لجنة إدارة غزة برئاسة علي شعث. وضمن النقاشات، طُرح خيار إنشاء منطقة تجريبية في رفح (وتحديداً في حي تل السلطان وغربها) لإيواء السكان بوحدات سكنية جاهزة (كرفانات)، بدلاً من الاندفاع نحو مشاريع إعمار واسعة. 

لكن التنفيذ لا يزال مرهوناً بالتفاهمات الأمنية، وسط تخوف مصري من أن تتحول هذه الترتيبات المؤقتة إلى واقع دائم يخدم المخططات الإسرائيلية.

ورغم الأجواء المتفائلة عقب مباحثات مصر مع الفصائل، ودعم قطر وتركيا، لا تزال هناك فجوات كبيرة مع "إسرائيل". إذ يشترط الجانب الإسرائيلي نزع سلاح الفصائل بالكامل قبل الموافقة على نشر القوات، وهو شرط تراه القاهرة صعب التطبيق وقد يشل العملية برمتها، خاصة في غياب ضغط أمريكي جدي.

في المقابل، تشير القاهرة إلى تطور إيجابي تمثل بإعلان نيكولاي ملادينوف (الممثل الأعلى لشؤون غزة في مجلس السلام) عن بدء التنسيق مع المغرب وكوسوفو لنشر وحدات منهما ضمن القوات الدولية. 

كما عُقدت في القطاع اجتماعات لتشكيل قيادة مشتركة وجلب ضباط كبار لدعم النقل واللوجستيات.

ورغم ذلك، لا يزال حجم المشاركة الدولية غير واضح، إذ تخشى بعض الدول الانجرار لمواجهة مع السكان، أو العمل دون قواعد اشتباك محددة، بينما تتحفظ "إسرائيل" على مشاركة دول معينة، وفي مقدمتها تركيا.

وترى القاهرة في مشاركتها ضرورة استراتيجية لمنع فراغ أمني على حدودها الشرقية، وضمان بقائها لاعباً مركزياً في إدارة الحدود ومواصلة التهدئة، مع تقديرها أن الوجود الدولي قد يحد من الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق.

وعلى الصعيد اللوجستي، أبدت مصر استعداداً كاملاً لتجهيز البنى التحتية اللازمة، وبدأت بالفعل أعمالاً بارزة شملت بناء أبراج ومنشآت عسكرية قرب الحدود، قد يكون لها دور مزدوج: دعم القوات الدولية، وتوفير أصول تشغيلية إضافية للجيش المصري مستقبلاً.

أما إنسانياً، فتعمل القاهرة على زيادة حجم المساعدات اليومية وتحسين جودتها، وتقليل نسبة التالف منها، مع زيادة عدد الشاحنات وتنويع الشحنات بالتنسيق مع جهات عليا، مع تقليل الدعاية الإعلامية حول الكميات لتجنب الاعتراضات الإسرائيلية وتقليل المعوقات.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات