حذر عضو اللجنة المالية النيابية منصور البعيجي، اليوم الأحد، من احتمال تأخر صرف رواتب الموظفين لمدة قد تصل إلى 45 يوماً، في حال استمرار توقف تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن البلاد تواجه أزمة مالية خطرة.
وقال البعيجي في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: إن الحكومة العراقية تمر بأزمة مالية كبيرة، مشيراً إلى أن العراق تكبد خسائر تقدر بنحو 150 مليار دولار جراء الحرب الإيرانية الأميركية، في ظل عدم تصدير أي برميل نفط عبر مضيق هرمز منذ 28 شباط وحتى الآن.
ودعا الحكومة إلى تشكيل وفد سياسي يضم ممثلين عن جميع الكتل والتوجه إلى إيران، بهدف التوصل إلى تفاهم يسمح بمرور السفن المحملة بالنفط العراقي عبر مضيق هرمز واستئناف عمليات التصدير.
وشدد على ضرورة استمرار الوفد في إيران حتى الحصول على موافقة تسمح بمرور النفط العراقي عبر المضيق.
وأشار البعيجي إلى أن رواتب الموظفين تُدفع من احتياطي البنك المركزي العراقي، محذراً من خطورة الوضع المالي الذي تمر به البلاد.
وأكد أن استمرار توقف التصدير عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأخير صرف رواتب الموظفين، مرجحاً أن تصل المدة بين دفعات الرواتب إلى 45 يوماً.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النفط، اعتماد سياسة سعرية لبيع الخام تقوم على المنافسة بين الشركات الراغبة بالشراء، في محاولة للتعامل مع الظروف التي فرضتها أزمة المضيق وارتفاع كلف النقل والشحن والتأمين.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة سليم فرهود حسين أن شركة تسويق النفط “سومو” تعتمد على العروض المقدمة من الشركات المشاركة في عمليات التحميل والشراء والعبور عبر هرمز، وتختار السعر الأفضل من بينها لتعميمه على بقية المشترين.
وأكد حسين عدم وجود خصومات ثابتة على أسعار الخام العراقي، مبيناً أن البيع يجري وفق أفضل الأسعار التي تفرزها المنافسة بين الشركات.
وفي مؤشر على حجم تأثير الأزمة في الصادرات، كشف وزير النفط باسم محمد خضير أن العراق كان يصدر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن هذه الكميات تراجعت بعد اندلاع الحرب، مؤكداً الحاجة إلى إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير.
وفي وقت سابق، أكدت وزارة النفط استمرار بيع الخام وفق آلية “مطروح ميناء”، موضحة أن الناقلات تمر عبر مضيق هرمز بعد مغادرتها الميناء، فيما لا تتحمل الوزارة مسؤولية مساراتها اللاحقة أو الحصول على الموافقات اللازمة لعبورها.
وتأتي سيطرة واشنطن على عائدات النفط العراقي بشكل أساسي من إدارتها عبر مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، إذ دشنت سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة، بعد غزو العراق عام 2003، صندوق العراق للتنمية وجعلت مقره في مجلس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك
المحرر: حسين هادي