الاثنين 24 صفَر 1448هـ 10 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
21 فريقاً.. الرقابة المالية تبدأ تدقيق العقود الحكومية قبل توقيعها
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 10
0

أعلن ديوان الرقابة المالية الاتحادي، اليوم الاثنين، اعتماد آلية رقابية جديدة تقوم على تدقيق العقود الحكومية قبل توقيعها، في تحول يهدف إلى كشف المخالفات ومواطن الخلل مبكراً ومنع تحولها إلى التزامات مالية أو قانونية على الدولة.

وقال نائب رئيس الديوان قيصر غازي الساعدي للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن الآلية الجديدة، التي تأتي وفق توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ستعتمد فحص مراحل وإجراءات التعاقد قبل إبرام العقد، بدلاً من انتظار بدء التنفيذ لاكتشاف المخالفات ومعالجة آثارها لاحقاً.

وأوضح أن التدقيق المسبق سيركز على سلامة إجراءات التعاقد وعدالة المنافسة وشفافيتها، والتحقق من كفاءة الشركات المنفذة ورصانتها، إلى جانب مراجعة الكلف والأسعار لمنع المبالغة فيها.

كما تشمل الرقابة مدى توافق العقود مع القوانين والتعليمات النافذة، وملاءمة المواصفات الفنية للاحتياجات الفعلية، فضلاً عن مراجعة الضمانات والغرامات التأخيرية التي تكفل حماية حقوق الدولة.

وأكد الساعدي أن الآلية الجديدة لا تهدف إلى تعطيل إجراءات التعاقد أو الحلول محل الجهات الحكومية في اتخاذ القرارات، وإنما تمثل “خط دفاع وقائياً” لمعالجة الخلل قبل أن يقود إلى هدر المال العام أو سوء تنفيذ المشاريع.

وكشف الساعدي عن تشكيل 21 فريقاً رقابياً متخصصاً لتدقيق العقود الحكومية، بواقع سبعة فرق في بغداد و14 فريقاً موزعة على المحافظات.

وأشار إلى أن الديوان يعمل كذلك على إعداد برامج تدقيق متخصصة لتوحيد آليات العمل ومساعدة الفرق على التركيز على المخاطر الجوهرية المرتبطة بالعقود.

وفي إطار تنفيذ الآلية، يجري الديوان تنسيقاً مع مركز التحول الرقمي التابع لمكتب رئيس مجلس الوزراء لإنشاء منصة إلكترونية مخصصة لتسلّم أوليات العقود وإرسال نتائج التدقيق، بهدف تسريع الإجراءات وإنجاز المعاملات والنتائج الرقابية.

كما يعتزم الديوان الاستعانة بخبراء وملاكات هندسية وفنية من المكاتب الاستشارية والنقابات المهنية في العقود التي تتطلب خبرات تخصصية، ولا سيما لمراجعة المواصفات الفنية والكلف التخمينية والأسعار.

وأوضح الساعدي أن التوجه الجديد يسعى إلى بناء منظومة تجمع بين التدقيق المالي والقانوني والفني، بدلاً من اقتصار الرقابة على جانب واحد.

وبيّن أن الآلية السابقة كانت تعتمد تدقيق العقود بعد توقيعها ودخولها حيز التنفيذ، واختيار عينات منها وفق خطط العمل الرقابي، ثم إحالة المخالفات المكتشفة إلى الوزارة المعنية أو هيئة النزاهة بحسب جسامتها.

وأكد أن التدقيق المسبق يمنح الجهات الحكومية فرصة معالجة أي خلل جوهري في الإجراءات أو الشروط أو الكلف قبل توقيع العقد، بدلاً من اكتشافه بعد بدء التنفيذ وترتب التزامات مالية وقانونية أو نزاعات قضائية على الدولة.

وشدد الساعدي على أن تعزيز الرقابة الوقائية من شأنه الحد من فرص الفساد المالي والإداري، خصوصاً في حالات التلاعب بإجراءات الإحالة أو تضخيم الأسعار والكلف وتمرير مواصفات لا تتناسب مع الاحتياجات الفعلية.

وأكد أن مواجهة الفساد تتطلب تكامل عمل المؤسسات الرقابية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة وتطبيق القانون، مشدداً على استمرار ديوان الرقابة المالية في حماية المال العام وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي. 

المحرر: حسين هادي

التعليقات