تواجه أسواق النفط العالمية اختباراً حاسماً مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف بشأن قدرة المخزونات النفطية على تعويض نقص الإمدادات في حال امتداد الأزمة لستة أشهر.
وتشير تقديرات إلى فقدان الأسواق نحو 2.6 مليار برميل منذ اندلاع الحرب، بما يعادل قرابة 25 يوماً من الاستهلاك العالمي، استناداً إلى مستويات الطلب المسجلة قبل اندلاع المواجهة والبالغة نحو 103 ملايين برميل يومياً.
وفيما أسهم تراجع الطلب الصيني خلال الأشهر الأخيرة في تخفيف الضغوط جزئياً، يقدر محللون فجوة الإمدادات الحالية بنحو 5 ملايين برميل يومياً، في حين تشير تقديرات أرامكو إلى فقدان الأسواق نحو 11 مليون برميل يومياً من إمدادات الخليج.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت في آذار الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، فيما تقدر المخزونات الحكومية والتجارية لدى الدول الأعضاء بنحو 1.5 مليار برميل.
وبحساب فجوة قدرها 5 ملايين برميل يومياً، يمكن لهذه الكميات نظرياً تعويض النقص لمدة 300 يوم، إلا أن عدم قدرة الوكالة على إلزام الشركات باستخدام مخزوناتها التجارية يجعل الاحتياطيات الحكومية البالغة نحو 900 مليون برميل الأكثر قابلية للاستخدام.
وبذلك، يمكن للمخزونات الحكومية تغطية فجوة الإمدادات لنحو 180 يوماً، ما يجعل استمرار الأزمة ستة أشهر نقطة حرجة بالنسبة إلى قدرة الاحتياطيات على تعويض النقص.
وتواجه الولايات المتحدة تحديات إضافية مع تراجع احتياطيها النفطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياته منذ عقود، إلى جانب مشكلات في بنيته التحتية قد تحد من الكميات المتاحة للاستخدام.
وفي حال اقتصرت الكمية الأمريكية القابلة للاستخدام على نحو 200 مليون برميل، فإنها ستكون كافية لتغطية فجوة قدرها 5 ملايين برميل يومياً لمدة 40 يوماً فقط.
المحرر: حسين هادي