أكدت حركة عصائب أهل الحق، اليوم الأربعاء، أن اكتمال خروج القوات الأمريكية من العراق يشكّل محطة تاريخية وثمرة مسار سياسي طويل، مشيرة إلى أن تضحيات العراقيين ومقاومتهم كان لها الدور الأبرز في إنهاء الوجود العسكري الأجنبي.
وقالت الحركة في بيان تلقاه كلمة الإخباري: "في الثلاثين من أيلول، يقف العراق أمام محطة تاريخية مع اكتمال خروج القوات الأمريكية من أرضه، بعد أكثر من عقدين على الوجود العسكري الأمريكي الذي بدأ مع غزو العراق عام 2003".
وأضافت: "هذا اليوم، وإن كان ثمرة مسار سياسي طويل، فإن وراءه تضحيات ومقاومة عراقية دفعت باتجاه إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، وكان لها الدور الأبرز في إنهاء وجود هذا الاحتلال".
وأشارت إلى أن "عصائب أهل الحق كان لها حضور بارز في هذا المسار، عسكرياً وسياسياً، إذ واجهت القوات الأمريكية في مراحل مختلفة، مدعوماً بمواقفها وخطابها السياسي المطالب بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي وخروج القوات الأجنبية من العراق"، مؤكدة أن "الأعداء قبل الأصدقاء شهدوا على ذلك".
ولفتت إلى أن "طريق العراق نحو استعادة سيادته كان مساراً طويلاً، تداخلت فيه المواقف السياسية والقرارات الحكومية والتضحيات التي قدمها العراقيون في مواجهة التحديات".
واستذكرت الحركة "شهداء العراق وكل من وقف في طريق الاحتلال"، مخصّة بالذكر رجال المقاومة الإسلامية العراقية الذين حملوا راية مواجهة القوات الأجنبية، مستحضرة "تضحياتهم ومواقفهم في مسيرة المطالبة بالسيادة والاستقلال".
وأكدت "أهمية مواصلة الجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة العراقية لإنهاء وجود القوات والمجاميع العسكرية الأجنبية كافة، وفي مقدمتها القوات التركية التي احتلت مناطق عدة شمال العراق، وما زالت فيها دون أي مبرر شرعي أو قانوني".
وشددت على "ضرورة الحفاظ على سيادة الأجواء العراقية من الانتهاكات والخروقات، وحمايتها عبر توفير منظومات الدفاع الجوي الحديثة التي تفتقر لها قواتنا المسلحة".
ودعت إلى "تحقيق التكامل للسيادة من خلال تخليص الأموال العراقية من عائدات النفط المصدر من السيطرة التي تفرضها الإدارة الأمريكية عبر البنك الفيدرالي، والسعي لتجاوز كل المبررات والذرائع المفتعلة".
وتابعت: "اليوم، ومع إغلاق صفحة الوجود العسكري الأمريكي في العراق، تبدأ أمام العراقيين مسؤولية جديدة: ترسيخ السيادة، وحماية القرار الوطني، وبناء عراق قوي آمن مستقل".
وطالبت أبناء الشعب العراقي بـ"التعبير عن سرورهم وفرحهم بهذا الحدث الكبير من خلال الاحتفالات في الشوارع والبيوت والساحات العامة، ورفع العلم العراقي تعبيراً عن الفرح والفخر بهذا المنجز الكبير".
وثمنت "الخطوة المباركة التي أصدرها مجلس الوزراء برئاسة علي الزيدي، بالمصادقة على قانون الحشد الشعبي وإرساله إلى مجلس النواب للمصادقة عليه وإقراره".
وختمت بيانها بالقول: "رحم الله شهداء العراق، وحفظ أرض الرافدين وشعبها، وجعل مستقبل العراق أمناً وعزة واستقلالاً، والحمد لله على نصره، عليه توكلنا وبه نستعين".
المحرر: عمار الكاتب