الاثنين 21 ربيع الآخر 1448هـ 5 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
واشنطن تسحب 12 قاذفة بي-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 05
0

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، الاثنين، إن قرار سحب قاذفات القنابل من طراز بي-1 من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية اتخذ من باب الحيطة والحذر الشديدين، عقب مخطط يشتبه في أن إيران دبرته لاستهداف الموقع الأسبوع الماضي.

وقال فانس لدى مغادرته واشنطن في رحلة إلى ألاسكا، في تصريحات تابعه كلمة الإخباري، إن "ما رأيتموه هناك هو محاولة من وزير الحرب لحماية جنودنا، وذلك من باب الحيطة والحذر الشديدين".

وأضاف "لدينا قناعة بأن الإيرانيين يحاولون، كما دأبت الدولة الإيرانية على فعله طيلة 49 عاما، الانخراط في أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة (وغيرها)، لذا فإننا نتوخى أقصى درجات الحذر، وهذا كل ما سأقوله في هذا الصدد".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت سابق إنه "لا توجد صلة مباشرة بين السحب المفاجئ للقاذفات والمخطط الإيراني المشتبه به"، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع (البنتاجون) "تعيد باستمرار توزيع الموارد حسب الحاجة".

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي، الاثنين، إنه "لا يزال يُعتقد أن إيران تشكل تهديدا خطيرا للأصول الأمريكية في بريطانيا".

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن أي مؤامرة من هذا القبيل من المرجح أن تكون مدعومة من إيران.

ونفت إيران الاتهامات بالضلوع في أي مخطط، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس إن "إطلاق سراح أشخاص زعمتم أنهم إرهابيون ويعملون لصالح حكومات أجنبية يوضح كل شيء... أنتم تبحثون عن الفاعل في المكان الخطأ".

وأكد مسؤول في البنتاجون، الأحد، أن "جميع القاذفات الأمريكية التي تم نشرها في فيرفورد توجهت إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة"، فيما ذكر البنتاجون أن "قوة القاذفات الأمريكية لا تزال جاهزة لتنفيذ ضربات دقيقة في أي مكان، وفي أي وقت"

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة "سارعت بنقل قاذفات القنابل في مطلع الأسبوع بعد أن تلقى قادة عسكريون ما يفيد بتهديدات جديدة تتعلق بمؤامرة مدعومة من إيران"، وأن بعض الطائرات غادرت بالفعل وأن طائرات للتزود بالوقود في الجو لا تزال تستعد للمغادرة.

وقال كريستوف بيرجز، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن الخطوة "تقلص، على المدى القصير، قدرة الولايات المتحدة على تكثيف الطلعات الجوية بسرعة ضد إيران، مما يخفف من مستوى التهديد نوعا ما".

وأشار إلى أن استخدام قاعدة فيرفورد "اتسم بالمحدودية بالفعل نظرا لاشتراطات لندن المتعلقة بالضربات الدفاعية"، مضيفًا أنه يمكن نظريًا "إرسال الطائرات إلى قاعدة دييجو جارسيا أو إلى قواعد في منطقة الخليج لتقليل الحاجة إلى عمليات التزود بالوقود في الجو لتغطية المسافة الإضافية، لكن ذلك يعتمد على توفر القدرات الاستيعابية والمفاوضات مع الحلفاء والاعتبارات الأمنية".

وفي الساعات الأولى من صباح 27 أيلول، اعتقلت السلطات البريطانية خمسة بريطانيين في العشرينيات من العمر بعد أن شوهدوا "يركضون في الحقول مبتعدين عن ثلاث شاحنات صغيرة بيضاء مغلقة متوقفة قرب القاعدة"، وقالت الشرطة إنها "لم تعثر على عبوات ناسفة داخل تلك الشاحنات لكنها وجدت كمية من البنزين"، وأفرج بكفالة عن الرجال الخمسة، كما أفرج بكفالة عن رجل سادس يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقتها إن من شاركوا في هذه المؤامرة "خططوا لإلحاق أضرار جسيمة وإن الأمر ربما يكون له صلة بإيران"، مضيفًا أنه "لم يكن ينبغي الإفراج عنهم بكفالة".

المحرر: حسين صباح



التعليقات