البيئة تعلن خطة لتأهيل 13 قطاعاً لمواجهة التغير المناخي
أعلنت وزارة البيئة البوم الخميس عن خطة وطنية تستهدف تعزيز قدرة 13 قطاعاً حيوياً على مواجهة التغيرات المناخية، فيما كشفت عن إعداد منصة متخصصة بالتنبؤات المناخية تغطي جميع مناطق البلاد.
وقال مدير المركز الوطني للتغيرات المناخية، يوسف مؤيد، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "معظم المحافظات العراقية تأثرت بالتغيرات المناخية بدرجات متفاوتة، ولا سيما المحافظات الجنوبية التي تُعد الأكثر تأثراً، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطط وطنية لتعزيز التكيف المناخي والحد من آثاره".
وأوضح أن "الوزارة عملت، بالتنسيق مع منظمات أممية ودولية، على إعداد منصة خاصة بالتنبؤات المناخية تغطي جميع أنحاء العراق بما فيها إقليم كردستان، وتوفر مؤشرات عن مستويات الضعف والهشاشة الناجمة عن التغيرات المناخية وتأثيراتها في السكان المحليين".
وأضاف أن "المؤشرات المتاحة تظهر تأثر معظم المحافظات العراقية بالتغيرات المناخية مع تفاوت مستويات التأثر بينها، مشيراً إلى أن المحافظات الجنوبية تواجه التأثيرات الأشد في حين تتأثر بقية المحافظات بهذه التغيرات أيضاً".
وأشار إلى أن "الوزارة أطلقت قبل نحو أسبوعين وثيقة المساهمات المحددة وطنياً، التي تمثل خطة وطنية تمتد لعشر سنوات لمواجهة آثار التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على التكيف معها".
ونوه بأن "الوزارة تعتزم إطلاق خطة التكيف الوطنية خلال العام الحالي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مبيناً أن الخطة تركز على 13 قطاعاً حيوياً بهدف زيادة قدرة القطاعات المتأثرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، وفي مقدمتها قطاعات المياه والزراعة والصحة التي تحظى بأولوية نظراً إلى مستوى هشاشتها وتأثرها بالتداعيات المناخية".
وتابع أن "الوزارة أطلقت وثائق أخرى من بينها وثيقة إجراءات التخفيف الملائمة وطنياً (NAMA)، التي تتضمن خططاً وإجراءات تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في العراق".
وأكد أن "هذه الجهود تقوم على التكامل والتنسيق مع الوزارات والمحافظات، مشيراً إلى توجه الوزارة لإطلاق خطة للتكيف المناخي في ست محافظات تتضمن بناء القدرات المحلية وتشكيل فرق مختصة بالتكيف وإعداد البرامج والمشاريع اللازمة لمواجهة آثار التغيرات المناخية".
وبين مؤيد أن "التحدي الأبرز يتمثل في الانتقال من إعداد الاستراتيجيات والخطط إلى تنفيذ المشاريع على أرض الواقع، مؤكداً أن توفير التمويل اللازم يمثل أولوية للوزارة خلال المرحلة المقبلة، وأن الوزارة تسعى إلى تأمين مصادر تمويل من خلال الإمكانات الوطنية والاستثمارات والشراكات الدولية والأممية بهدف تنفيذ مشاريع عملية تدعم المجتمعات المتأثرة بالتغيرات المناخية".
واختتم بالتأكيد على أن "المرحلة المقبلة ستركز على تفعيل الخطط والاستراتيجيات المعتمدة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما يعزز قدرة القطاعات الحيوية والمجتمعات المحلية على مواجهة المخاطر المناخية والتكيف مع آثارها".
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.