النفط يتجاوز 115 دولاراً مع تصاعد التوترات في المنطقة
ارتفعت أسعار النفط بنحو 2%، الأربعاء، مع استمرار القتال في اليمن وتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعد إعلان الحوثيين استهداف مصفاة رأس تنورة السعودية، في هجوم لم تؤكده السلطات السعودية حتى الآن.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.81 دولار، بما يعادل 1.6%، إلى 115.69 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 14:42 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.52 دولار، أو 2.5%، إلى 102.42 دولاراً للبرميل.
ودفعت المكاسب خام برنت إلى منطقة ذروة الشراء للمرة الرابعة خلال خمسة أيام، وسط مخاوف من احتمال تراجع الإمدادات إذا تصاعدت المواجهة العسكرية في المنطقة.
وقال مسؤولون حكوميون إن حركة الحوثيين، المتحالفة مع إيران، هاجمت مطار عدن، الأربعاء، بعد مطالبة السكان بإخلائه. وكان الحوثيون قد أعلنوا الثلاثاء شن هجوم بصاروخ باليستي على مصفاة رأس تنورة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يومياً، فيما لم تؤكد السلطات السعودية تعرض المنشأة للهجوم.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول لشؤون التداول في شركة «بي.أو.كيه فاينانشال» الأميركية، في مذكرة: "تستبق العقود الآجلة للنفط الخام مرة أخرى تشديد العرض على المدى القريب في ضوء الأنباء التي تشير إلى احتمال استئناف الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية قريبا، والتي قد تكون أكثر حدة مما كانت عليه في الماضي نظرا إلى أحدث الهجمات على السعودية وحلفاء آخرين في الشرق الأوسط".
وفي المسار الدبلوماسي، أفاد مسؤول مطلع بأن وسطاء قطريين قدموا إلى إيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر. في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير إن الدوحة طرحت أفكاراً غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى عرض رسمي.
وأضاف المسؤول المطلع أن مسودة المقترح قُدمت الأحد، وأن طهران تدرسها، مع توقع صدور رد بحلول مطلع الأسبوع المقبل. وتقود قطر، إلى جانب باكستان، جهود الوساطة لإنهاء الحرب التي عطلت حركة الشحن العالمية وإمدادات النفط وامتدت تداعياتها إلى السعودية واليمن.
وتلقت الأسعار دعماً إضافياً من بيانات أميركية أظهرت سحب 1.9 مليون برميل من مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 23 تشرين الأول، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وكانت توقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم تشير إلى زيادة المخزونات بنحو 15 ألف برميل.
وفي سياق متصل، رجحت مصادر مطلعة أن يُبقي تحالف أوبك+، خلال اجتماعه المقرر الأحد، على أهداف إنتاج النفط لشهر كانون الأول دون تغيير. ويأتي ذلك في وقت يقل فيه إنتاج معظم الدول السبع الرئيسية في التحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، عن المستويات المستهدفة.
كما توقع متعاملون تراجع صادرات النفط الخام الروسية من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر المقبل، مع زيادة المصافي المحلية إنتاج الديزل عقب اتفاق أُبرم مع واشنطن هذا الشهر.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.