إيران تؤكد استمرار الاتصالات "غير المباشرة" مع واشنطن
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين منذ ثمانية أشهر، وذلك عقب جولات حوار جرت عبر وسطاء قطريين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) كشف فيها عن تفاصيل الحراك الدبلوماسي الجاري: "المشاورات عبر الوسطاء مكثفة للغاية. قدمنا شروطنا ومقترحاتنا، وكل شيء يعتمد على عقلانية واشنطن السياسية".
وفي تصريحات صحفية تابعتها كلمة الإخباري، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الخطة التي قدمتها طهران في أيلول الماضي ما تزال تمثل قاعدة التفاوض، مع إمكانية تعديل زمن التنفيذ.
وقال بقائي في التصريحات التي تابعتها كلمة الإخباري: "أساس الحوار والمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، عبر وسطاء، لا يزال يتمثل في مقترح إيران المكون من سبع خطوات، والذي جرى اختصاره بحيث أصبح من الممكن تنفيذه في غضون يومين".
وأضاف بقائي أن الاختصار الزمني لا يغير من موقف إيران الأساسي المتمثل بعدم العودة إلى المفاوضات النووية إلا بعد التحقق من تلبية الشروط المحددة، نافياً طرح مسألة نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى خلال المحادثات، بينما كشف مسؤول مطلع أن المفاوضين الإيرانيين غادروا موقع المحادثات مع استمرار تداول مسودة المقترح دون وجود عقبات حاسمة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بنحو أربعة بالمئة استجابة لجهود الوساطة، رغم استمرار التخاوف من احتمالات شن هجوم جديد، حيث تنص الخطة الإيرانية المقترحة على إنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وفتح مضيق هرمز، وإلغاء العقوبات ومنح إعفاءات لبيع النفط، قبل الانتقال لمناقشة الملفات الأخرى.
على الصعيد الدولي، أبدت الصين وروسيا معارضتهما للخيارات العسكرية، حيث التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي بالمسؤول الأمني الإيراني علي باقري كني ومستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان في بكين، داعياً للتركيز على الحلول السياسية وحماية الممرات الملاحية وأمن الطاقة، بالتزامن مع استضافة بكين لسلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها البالغ تجاه التقارير التي تتحدث عن عمليات عسكرية مرتقبة، داعية إلى تفعيل المسار الدبلوماسي، يعضدها اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.