الاثنين 20 جمادى الأول 1448هـ 2 نوفمبر 2026
موقع كلمة الإخباري

مركز الإعلام الرقمي يدعو إلى سن قانون يحمي الأطفال من مواقع التواصل الاجتماعي

مركز الإعلام الرقمي يدعو إلى سن قانون يحمي الأطفال من مواقع التواصل الاجتماعي
حجم النص:

دعا مركز الإعلام الرقمي (DMC) السلطات التشريعية والتنفيذية في العراق إلى سن قانون ينظم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، ويحدد حداً أدنى لأعمار المستخدمين، في ظل تزايد المخاوف من الآثار النفسية والاجتماعية والسلوكية لهذه المنصات.

وذكر المركز في بيان تلقاه كلمة الإخباري، الاثنين، أن التوجه الدولي نحو فرض قيود عمرية على استخدام الأطفال لشبكات التواصل يعكس تنامي الاهتمام بمخاطر الاستخدام المفرط للشاشات، وتشتت الانتباه، والإدمان الرقمي، وضياع الوقت، والسهر، فضلاً عن التعرض لمحتوى لا يتناسب مع أعمارهم.

وقال المشرف العام على المركز، الدكتور مهند حبيب السماوي، إن مخاطر المنصات لا تقتصر على طبيعة المحتوى الذي يشاهده الأطفال، بل تشمل أيضاً الخوارزميات التي تتحكم بما يظهر لهم، وتسعى إلى جذب انتباههم وإبقائهم داخل التطبيقات لأطول مدة ممكنة، بما يخدم المصالح الاقتصادية للشركات المالكة.

وحذر السماوي من أن نماذج العمل التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا تحوّل وقت المستخدمين وانتباههم وتفاعلاتهم إلى مصادر للأرباح، ما يجعل حماية الأطفال أولوية ينبغي أن تتقدم على المصالح التجارية لتلك الشركات.

وشدد المركز على ضرورة مواكبة العراق للتحولات التشريعية الدولية، من خلال دراسة إصدار قانون وطني ينظم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، ويلزم الشركات باعتماد آليات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، مع ضمان حماية خصوصيتهم وحقوقهم الرقمية.

وأكد البيان أن مسؤولية حماية الأطفال في البيئة الرقمية لا تقع على عاتق الأسر وحدها، بل تشمل الدولة والمؤسسات التربوية وشركات التكنولوجيا، مشيراً إلى أن مواجهة الاستغلال الخوارزمي والإدمان الرقمي تتطلب إجراءات تشريعية وتنظيمية جادة.

وفي سياق متصل، أشار المركز إلى أن تركيا بدأت، في الأول من تشرين الثاني 2026، تطبيق قيود تمنع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أيام من إقرار البرلمان اليوناني قانوناً مماثلاً، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.

وأضاف أن أستراليا وإندونيسيا سبقتا البلدين في فرض قيود عمرية، حددتا بموجبها السادسة عشرة حداً أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، فيما اتخذت دولة الإمارات إجراءات مماثلة، وحددت سن الخامسة عشرة حداً أدنى لإنشاء الحسابات الشخصية على هذه المنصات.

المحرر: حسين صباح

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً