الثلاثاء 21 جمادى الأول 1448هـ 3 نوفمبر 2026
موقع كلمة الإخباري

اللوز أم الفول السوداني لخفض الكوليسترول؟ إليك ما تكشفه المقارنة

اللوز أم الفول السوداني لخفض الكوليسترول؟ إليك ما تكشفه المقارنة
حجم النص:

عندما يتعلق الأمر بخفض الكوليسترول وحماية صحة القلب، فإن نوع المكسرات التي تختارها قد يكون أكثر أهمية مما تتوقع. فاللوز والفول السوداني من الخيارات الشائعة، وكلاهما يقدم دهوناً صحية وعناصر غذائية مفيدة، لكن تركيبتهما الغذائية تختلف.

وتُعدّ الدهون التي نتناولها عاملاً محورياً في التحكم بمستويات الكوليسترول؛ إذ ترفع الدهون المشبعة الكوليسترول الضار، بينما يساعد استبدالها بالدهون غير المشبعة على خفضه. 

ومن هذه الزاوية يتفوق اللوز على الفول السوداني في تركيب الدهون: فكل 28 غراماً من اللوز تحتوي على 13.07 غراماً من الدهون غير المشبعة مقابل 1.16 غرام فقط من المشبعة، في حين تحتوي الكمية نفسها من الفول السوداني على 10.2 غرامات من غير المشبعة و2.19 غرام من المشبعة. ويمنح هذا الفارق اللوز أفضلية غذائية، لا سيما لمن يسعون لزيادة الدهون المفيدة وتقليل المشبعة.

ولا تقتصر ميزة اللوز على نوع الدهون؛ فهو يحتوي أيضاً على ألياف أكثر قليلاً، إذ توفر الأونصة الواحدة نحو 3.1 غرام مقابل 2.4 غرام في الفول السوداني. 

وتلعب الألياف، وخصوصاً القابلة للذوبان منها، دوراً في تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الأمعاء، ما يساعد على خفض مستوياته في الدم. كما يحتوي اللوز على الستيرولات النباتية، وهي مركبات تشبه الكوليسترول في تركيبها وتنافسه على الامتصاص داخل الأمعاء، ما قد يقلل كمية الكوليسترول الداخلة إلى مجرى الدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول 50 إلى 100 غرام من اللوز يومياً قد يرتبط بانخفاض الكوليسترول الضار، لكن هذه الكميات مرتفعة نسبياً من حيث السعرات.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الفول السوداني خيار أقل قيمة؛ فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة، وأغلبها حمض الأوليك الذي يرتبط بتحسين مستويات الدهون في الدم عند استخدامه بديلاً للدهون المشبعة. 

كما يوفر كمية جيدة من الأرجينين، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها ودعم تدفق الدم. 

وتشير أبحاث إلى أن تناول الفول السوداني بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات الدهون في الدم، بما في ذلك ارتفاع الكوليسترول الجيد وانخفاض الدهون الثلاثية، وإن كانت النتائج تختلف باختلاف النظام الغذائي والكمية المتناولة.

وإذا كان الاختيار قائماً على محتوى الدهون غير المشبعة والألياف والستيرولات النباتية، يبدو اللوز صاحب الأفضلية، لكن الفول السوداني يظل خياراً جيداً، ولا توجد قاعدة غذائية تفرض استبعاد أحدهما. ويمكن إدراج النوعين ضمن نظام غذائي متوازن مع الانتباه إلى الكمية، لأن كليهما مرتفع السعرات الحرارية. والأفضل اختيار المكسرات غير المملحة وغير المغطاة بالسكر أو الزيوت المضافة وتناولها باعتدال.

وعلى الرغم من فوائد المكسرات، فإن خفض الكوليسترول يتطلب الاهتمام بالنظام الغذائي ككل؛ ويشمل ذلك تقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الدهنية والزبدة وبعض منتجات الألبان كاملة الدسم، وزيادة تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات. 

كما يساعد النشاط البدني المنتظم والحفاظ على وزن صحي والإقلاع عن التدخين والحصول على نوم كافٍ في دعم صحة القلب. وإذا كنت تعاني ارتفاع الكوليسترول، فمن المهم متابعة مستوياته والالتزام بتوصيات الطبيب؛ فالتغييرات الغذائية مفيدة لكنها لا تغني عن العلاج الدوائي عند الحاجة إليه.

المحرر: عمار الكاتب 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً