مصر وتركيا تطلقان مناورات بحرية مشتركة
انطلقت في مدينة الإسكندرية المصرية مناورات "بحر الصداقة 2026" بين مصر وتركيا، والتي تستمر حتى 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، بهدف تعزيز التعاون العسكري بين البلدين رغم استمرار تباين مواقفهما بشأن الاتفاق البحري الليبي.
وأفاد مراسل RT عربية بأن المناورات تشهد مشاركة وحدات من القوات البحرية والقوات الخاصة البحرية التركية المعروفة باسم "SAT"، وتتضمن تدريبات على العمليات البحرية السطحية، ومكافحة الغواصات، والدفاع الجوي، والاقتحام تحت الماء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استئناف التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، بعد توقف المناورات المشتركة منذ عام 2013، وعودتها في سبتمبر 2025 عقب تحسن العلاقات السياسية.
وتكتسب التدريبات أهمية إضافية في ظل التباين المصري التركي بشأن الاتفاق البحري الليبي الذي وقعته أنقرة وحكومة الوفاق الوطني عام 2019، وصادق عليه مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر الماضي.
وقد أثارت المصادقة اعتراضات من مصر واليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي، بسبب الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية والحقوق الاقتصادية في شرق المتوسط، في حين رحبت تركيا بالخطوة معتبرة أنها تعزز المصالح المشتركة بين البلدين.
ورغم استمرار الخلافات بشأن الاتفاق، تشهد العلاقات المصرية التركية تطوراً في المجال العسكري، إذ وقع الجانبان في يوليو الماضي خطاب نوايا للتعاون الدفاعي، كما شهدت الفترة الأخيرة زيارات متبادلة لمسؤولين عسكريين في إطار بحث توسيع التعاون والتدريب وتبادل الخبرات.
وتضع هذه التطورات ليبيا في قلب التوازنات الإقليمية بشرق المتوسط، وسط تساؤلات بشأن إمكانية فصل التعاون العسكري المصري التركي عن الخلافات البحرية، وانعكاسات التقارب بين أنقرة والسلطات في شرق ليبيا على مستقبل التفاهمات الإقليمية.
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.