أول تعليق لـ "نتنياهو" على إعلان ترامب بوقف المساعدات لـ "إسرائيل"
أعلن مكتب رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن العلاقة مع الولايات المتحدة تتجه إلى مرحلة جديدة تقوم على الشراكة بدلاً من المساعدات العسكرية، وذلك في أول تعليق رسمي على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المساعدات بحلول نهاية العام الحالي.
وقال المكتب، في بيان تابعه كلمة الإخباري، إن «إسرائيل تتمتع اليوم باقتصاد قوي ومستقر»، مضيفاً أن الانتقال الذي يقوده نتنياهو وترامب من مرحلة المساعدات إلى الشراكة «يجسد قوة العلاقات بين البلدين وتطورها».
وجاء البيان بعد إعلان ترامب، في الثالث من تشرين الثاني الجاري، التوصل إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لـ«إسرائيل» مع نهاية عام 2026. وكان ترامب قد تحدث عن وقف نحو 4 مليارات دولار سنوياً، فيما تبلغ قيمة المساعدات بموجب مذكرة التفاهم الحالية 3.8 مليارات دولار سنوياً، وكان مقرراً أن يستمر العمل بها حتى نهاية أيلول 2028، دون أن تتضح حتى الآن آلية تنفيذ قرار الوقف قبل انتهاء الاتفاق.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية حظيت على الدوام بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مدعياً أن «إسرائيل» استخدمتها للدفاع عن نفسها ومواجهة الأطراف التي تهدد الولايات المتحدة والغرب، وفق تعبير البيان.
وكانت هيئة البث الرسمية قد أفادت بأن إعلان ترامب المفاجئ أثار دهشة مسؤولين في وزارتي الدفاع والمالية وقيادة الجيش، الذين لم يتوقعوا وقف المساعدات بهذه السرعة، فيما ذكرت تقارير أن الجهات المختصة لم تتسلم وثائق رسمية توضح آلية تنفيذ القرار.
وجاء الإعلان الأمريكي بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي شهدت خسارة كبيرة للحزب الجمهوري، بعدما حقق الديمقراطيون مكاسب واسعة في مجلسي النواب والشيوخ، منهين بذلك سيطرة الجمهوريين على المجلسين.
ويتزامن ذلك مع تطورات سياسية داخل «إسرائيل»، عقب انتخابات الكنيست التي أُجريت في 27 تشرين الأول الماضي، ولم يتمكن خلالها ائتلاف نتنياهو من الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، إذ حصلت الكتل المحسوبة عليه على 53 مقعداً من أصل 120، مقابل 67 مقعداً للأحزاب المناوئة له. وأعلن الرئيس إسحاق هرتسوغ أنه سيختار الأحد المقبل مرشحاً لتشكيل الحكومة، وسط حصول زعيم حزب «يشار» غادي آيزينكوت على تأييد 67 نائباً خلال المشاورات.
وفي سياق حجم الدعم الأمريكي السابق، قدّرت دراسة نشرها مشروع «كلفة الحرب» في جامعة براون، في تشرين الأول 2025، أن الولايات المتحدة قدمت ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار من المساعدات العسكرية لـ«إسرائيل» خلال العامين التاليين لاندلاع الحرب على غزة في 7 تشرين الأول 2023، وشملت المدة إدارتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترامب.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في 28 شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان، ثم تجدد القتال في تموز، بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.