إيران وأمريكا يتبادلان الاتهامات بشأن استهداف السفن
شهدت مناطق في جنوب إيران انفجارات تزامنت مع هجمات على سفن في مضيق هرمز وخليج عُمان، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن استهداف السفن، فيما لحقت أضرار بمبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الرياض جراء حطام هجوم.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في بيان تابعه كلمة الإخباري بأن انفجارات سُمعت في عدة مناطق بجنوب البلاد، بينها جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المسؤولين لم يؤكدوا وقوع ضربات صاروخية على الأراضي الإيرانية.
وأضاف التلفزيون أن الانفجارات التي وقعت مساء السبت قد تكون مرتبطة بأنشطة عسكرية إيرانية في الممر المائي، في حين ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن صاروخين استهدفا جزيرة قشم، دون ورود معلومات رسمية بشأن الأضرار المحتملة، ولم تعلق إيران أو الولايات المتحدة على التقرير.
وكانت واشنطن قد أعلنت في 2 نوفمبر أنها قصفت الجزيرة في إجراء وصفته بالدفاعي المحدود، واستهدف إيرانيين قالت إنهم كانوا يستخدمون صواريخ سطح-جو ضد أصول أمريكية.
ولم تظهر مؤشرات على تنفيذ عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق ضد إيران، رغم تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف هجمات كبيرة عليها بعد انتخابات التجديد النصفي التي جرت الأسبوع الماضي. وكانت إيران قد توعدت بالرد على أي هجوم من هذا النوع باستهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية.
وفي تطور متصل، قال الجيش الأمريكي في بيان إن قواته الجوية أطلقت النار على مؤخرة سفينة تجارية في خليج عُمان، ما أدى إلى تعطيلها أثناء محاولتها اختراق الحصار الأمريكي المفروض على إيران.
في المقابل، ذكرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط اشتعلت فيهما النيران بعد اصطدامهما بألغام أثناء محاولتهما المرور عبر “مسار غير مصرح به” في مضيق هرمز، فيما أفادت وكالة فارس شبه الرسمية لاحقاً بأن ناقلة ثالثة تعرضت لانفجار واشتعلت فيها النيران.
و أفاد مراقبون من هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتورط ناقلة بضائع سائبة وقوات عسكرية في واقعة بخليج عُمان، على بعد نحو 18 ميلاً بحرياً شرق مدينة خورفكان الإماراتية، مشيرين إلى أن حجم الأضرار لم يتضح، كما لم يتبين ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بالهجوم الأمريكي المبلغ عنه.
ومنذ بدء الولايات المتحدة و”إسرائيل” هجماتهما على إيران في فبراير، سعت طهران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز عبر استهداف السفن وعرقلة صادرات الطاقة الخليجية، فيما بدأت القوات الأمريكية في أبريل فرض حصار على حركة السفن من الموانئ الإيرانية وإليها، ما قيد صادرات الطاقة وغيرها من السلع الحيوية للاقتصاد العالمي.
وفي السعودية، قالت وزارة الطاقة في بيان إن حطاماً متساقطاً عقب هجوم جرت محاولة لتنفيذه ألحق أضراراً بمبنى إداري تابع لشركة النفط الحكومية أرامكو في الرياض، دون تسجيل إصابات أو وفيات.
وتزامن ذلك مع تصاعد الصراع خلال الشهر الحالي بين السعودية وحركة الحوثيين المتحالفة مع إيران في اليمن، ما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد المفاوضات، نفت قطر تقارير تحدثت عن إخفاق الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن رئيس الوزراء القطري أشار إلى استمرار الجانبين في العمل من أجل التوصل إلى اتفاق.
وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لرويترز إن طهران قدمت إلى واشنطن، عبر قطر، مقترحاً نووياً تراجعه الولايات المتحدة، موضحاً أن المحادثات ستتوقف على تلبية واشنطن أولاً سبعة مطالب إيرانية، تشمل تخفيف العقوبات، وإتاحة الوصول إلى الأصول المجمدة، وتعويضات عن الحرب، في حين تصر واشنطن على إدراج القضايا النووية ضمن المحادثات الأولية.
وفي سياق الضغوط على طهران، أعلن الجيش الأمريكي تشكيل قوة مهام للتصدي لنقل الأسلحة المتطورة وغيرها من المواد الخاضعة للعقوبات إلى إيران عبر حدودها البرية وبحر قزوين.
ورفض الحرس الثوري الإيراني الخطة، واصفاً إياها بأنها “تلاعب بالألفاظ”، وقال إنها لن تنجح لأن طهران اتخذت استعداداتها وحافظت على تواصل وثيق مع جيرانها.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.