أكد أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل خطًا أحمر غير قابل للتفاوض، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن يمس هذا الملف.
وقال شمخاني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن المنظومات الصاروخية الإيرانية تقع ضمن الثوابت الوطنية التي لا تخضع للمساومة، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني لن يكون قادرًا على تنفيذ عمل عسكري فعّال ضد إيران من دون دعم مباشر من الولايات المتحدة.
وأضاف أن إيران ستواجه أي مغامرة عسكرية برد حاسم يتناسب مع مستوى التهديد، موضحًا أن الجاهزية الدفاعية الراهنة تجعل كلفة أي خطأ في الحسابات مرتفعة للغاية على الطرف المعتدي.
وفي المقابل، شدد شمخاني على أن الخيار العقلاني أمام جميع الأطراف يتمثل في تجنب التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تهديد أمن واستقرار المنطقة، معتبرًا أن المفاوضات قد تشكل مسارًا إيجابيًا إذا أُديرت بواقعية واحترام متبادل، ودون تضخيم المطالب، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الطرفين وعلى الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تندرج ضمن جهود احتواء التوتر وتعزيز الحل السياسي، لافتًا إلى أن تعقيد المشهد الأمني في المنطقة يستدعي آليات تنسيق خاصة.
وتأتي تصريحات شمخاني بعد يوم واحد من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بعواقب “خطيرة للغاية” و“مؤلمة جدًا” في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، محددًا إطارًا زمنيًا يقارب شهرًا واحدًا لإنجاز ذلك.
وفي السياق ذاته، استضافت العاصمة العُمانية مسقط في السادس من شباط الجاري مفاوضات أميركية–إيرانية حول البرنامج النووي الإيراني، وُصفت من الجانبين بالإيجابية، مع الاتفاق على عقد جولة ثانية خلال أيام.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الجولة المقبلة من المفاوضات ستقتصر على الملف النووي، مؤكدًا أن طهران لن تفاوض على وسائلها الدفاعية، بما فيها الصواريخ الباليستية.
المحرر: حسين هادي