يبرز حليب الصويا كخيار شائع بين الباحثين عن بديل نباتي لحليب البقر، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب غذائية شخصية.
ويتميز هذا المشروب بكونه غنيًا بالبروتين النباتي، وغالبًا ما يتم تدعيمه بالكالسيوم وفيتامين D، مما يجعله إضافة عملية للنظام الغذائي اليومي.
إلا أن فوائده المحتملة، رغم قيمتها، تأتي مصحوبة ببعض التحفظات المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، خاصة لدى فئات معينة من الأشخاص.
ويحتوي حليب الصويا على مركبات الإيزوفلافونات، وهي مضادات أكسدة قد تساهم في تقليل الالتهابات داخل الجسم عبر خفض محفزاتها، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة على المدى الطويل.
كما أن استهلاكه قد يحسن مستويات الكوليسترول في الدم، حيث يساعد في خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد لدى بعض الأشخاص، خاصة عند استخدامه كبديل للدهون المشبعة الأقل صحة.
وتمتد فوائده إلى دعم صحة الأوعية الدموية والمساهمة في خفض ضغط الدم من خلال تحسين وظيفتها وقدرتها على الاسترخاء.
وبفضل محتواه الجيد من البروتين، يساعد حليب الصويا في زيادة الشعور بالشبع وتنظيم الشهية، مما قد يسهم في ضبط الوزن، كما تشير بعض الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين مقاومة الإنسولين ودعم توازن سكر الدم ضمن نظام غذائي صحي.
وبالنسبة للنساء في مرحلة سن اليأس، فقد تساعد خصائص الإيزوفلافونات الشبيهة بعمل الإستروجين في تخفيف بعض الأعراض المصاحبة لهذه المرحلة مثل الهبات الساخنة وتقلبات المزاج.
ويوفر كوب واحد من حليب الصويا حوالي 105 سعرات حرارية و6 غرامات من البروتين، إضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم في الأنواع المدعمة.
أما بالنسبة لسلامة تناوله يوميًا، فمعظم الأشخاص يمكنهم استهلاكه باعتدال بمعدل كوب إلى كوبين يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، إلا أن هناك فئات يجب أن تكون أكثر حذرًا. فالذين يعانون من حساسية الصويا عليهم تجنبه تمامًا.
كما ينبغي على من لديهم مشكلات في الغدة الدرقية أو نقص اليود عدم الإفراط في تناوله وضمان كفاية اليود في غذائهم. وتحتاج الحوامل والمرضعات إلى استشارة الطبيب قبل الاعتماد عليه يوميًا، وكذلك المرضى الذين يعانون من مشكلات هضمية مثل كرون أو القولون التقرحي، حيث قد تزعجهم بعض الإضافات كالكاراجينان، لذا يفضل اختيار الأنواع ذات المكونات البسيطة. وأخيرًا، لا يعد حليب الصويا بديلاً مناسبًا لحليب الرضع إلا بقرار طبي.
المحرر: عمار الكاتب