يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أول اجتماع لمجلس السلام الذي دعا إلى تشكيله، في فعالية تشارك فيها وفود تمثل أكثر من 45 دولة، ومن المتوقع أن تهيمن على جدول أعمالها القضايا العالقة بشأن مستقبل قطاع غزة.
ويترقب المراقبون أن تشكل ملفات رئيسية مثل نزع سلاح مقاتلي حركة حماس، وآليات تدفق المساعدات الإنسانية، وحجم صندوق إعادة الإعمار، اختباراً حقيقياً لجدوى هذا المجلس في المرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة خلال الفعالية التي ستقام في المبنى الذي أعاد تسميته مؤخراً ليحمل اسمه "معهد دونالد جيه. ترامب للسلام" في واشنطن.
ويتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي أن الدول المشاركة تمكنت من جمع خمسة مليارات دولار كدفعة أولى لصندوق إعادة إعمار غزة، وهو مبلغ من المتوقع أن يحتاج إلى مليارات إضافية، وتشمل المساهمات المتوقعة 1.2 مليار دولار من الإمارات ومثلها من الكويت وفق مسؤول أميركي.
ويثار جدل واسع حول تشكيلة المجلس التي تضم إسرائيل لكنها تخلو من أي ممثلين فلسطينيين. وتزيد المخاوف من أن يسعى ترامب لتوسيع نطاق عمل المجلس ليشمل تحديات تتجاوز غزة، مما قد يضعفه.
كما يخطط الرئيس الأميركي للإعلان عن اعتزام عدة دول إرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية لحفظ الاستقرار في القطاع، إلا أن هذه المهمة تواجه عقبة رئيسية تتمثل في نزع سلاح حماس التي لا تبدي استعداداً يذكر لتسليم سلاحها خوفاً من أعمال انتقامية إسرائيلية.
وتشهد الفعالية مشاركة وفود من 47 دولة والاتحاد الأوروبي، تمتد من ألبانيا إلى فيتنام، فيما تبرز بشكل لافت غياب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
وسيلقي كلمات في الاجتماع عدد من المسؤولين الأميركيين بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي يُتوقع أن يضطلع بدور بارز في المجلس.
وتواجه خطة غزة عقبات جسيمة وفق ما أكد عضو في مجلس السلام، أبرزها تردي الوضع الأمني الذي يشكل شرطاً أساسياً لأي تقدم، في ظل عدم جاهزية قوات الشرطة المحلية وعدم تدريبها بشكل كاف.
كما أن مسألة تدفق المساعدات الإنسانية باتت ملحة بعد وصفها بأنها كارثية، خاصة مع غياب الوضوح حول الجهة التي ستتولى توزيعها حتى في حال زيادة كمياتها. ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً هو تحديد الجهة التي ستتفاوض مع حماس، وسط ترجيح أن يتم ذلك عبر دول ذات نفوذ على الحركة مثل قطر وتركيا.
المحرر: عمار الكاتب