كثف البيت الأبيض من اتصالاته بالوكالات الاتحادية لوضع حلول إضافية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، على خلفية التصعيد العسكري مع إيران.
ووفقاً لمصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، فإن المسؤولين في وزارات الطاقة والنقل والمالية ووكالة حماية البيئة تلقوا تعليمات بتقديم حزمة جديدة من الخيارات السياسية، مع التركيز على القرارات التي يمكن للرئيس دونالد ترمب اتخاذها بشكل أحادي دون الحاجة لموافقة الكونغرس.
ويأتي هذا التحرك مع تجاوز سعر الخام الأميركي حاجز 90 دولاراً للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 12%، وسط شبه إغلاق لمضيق هرمز الحيوي.
وقد انعكس هذا الارتفاع فوراً على المحطات، حيث قفز متوسط سعر البنزين إلى أكثر من 3.30 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2024، في حين بلغ سعر الديزل 4.26 دولار.
ورغم الضغوط المتصاعدة، تتعامل الإدارة بحذر مع فكرة التدخل المباشر في الأسواق، خوفاً من أن تؤدي أي خطوات متسرعة إلى نتائج عكسية تزيد من زعزعة استقرار الأسواق وتقويض الثقة. وتشمل الخيارات المطروحة حالياً على الطاولة:
1. إجراءات فورية: منح إعفاء مؤقت من الضرائب الاتحادية على البنزين، وتخفيف اللوائح البيئية المرتبطة ببنزين الصيف للسماح بخلط كميات أكبر من الإيثانول.
2. خطط مبتكرة: تدرس وزارة الخزانة استخدام سوق العقود الآجلة للنفط كأداة محتملة لامتصاص الصدمات، دون وجود نية فورية للإعلان عن ذلك.
3. دعم لوجستي: أمر الرئيس ترمب مؤسسة التمويل الدولية للتنمية بتوفير تأمين ضد مخاطر الحرب وعدم الاستقرار السياسي للسفن التجارية في الخليج، في محاولة لتعويض توقف عبور الناقلات في المضيق الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية. وتشمل هذه الضمانات تغطية خسائر تصل إلى 20 مليار دولار.
ويرى محللون سياسيون أن ارتفاع أسعار البنزين يشكل تهديداً جدياً للرئيس ترمب والحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث أن استمرار موجة الغلاء قد يكلفهم السيطرة على الكونغرس.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن التنسيق مع الوكالات مستمر، مشيرة إلى أن إدارة ترمب وضعت خططاً للحفاظ على استقرار أسعار النفط قبل فترة طويلة من بدء "ملحمة الغضب"، وأنها ستواصل مراجعة وتنفيذ الخيارات الموثوقة عند الاقتضاء.
المحرر: عمار الكاتب