قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء إن بلاده لن تقبل سوى "باتفاق عادل وشامل" في المفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع إشارات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيق تقدم كبير في المفاوضات.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي، عقب لقائه نظيره الصيني وانغ يي في بكين: "سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات... لن نقبل سوى باتفاق عادل وشامل".
ولم يعلّق عراقجي على عرض ترامب بوقف مؤقت للعمليات الأمريكية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وهو الاقتراح الذي أعلن عنه ترامب كحافز للتوصل لاتفاق.
ويظل المضيق مغلقاً فعلياً منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، إثر هجمات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران، مما أدى لتعطيل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وإشعال أزمة طاقة عالمية.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "تم الاتفاق بشكل متبادل على أنه، بينما سيظل الحصار سارياً بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان يمكن إتمام الاتفاق وتوقيعه".
وأضاف ترامب للصحفيين أن قدرات إيران العسكرية تراجعت بشدة، معتبراً أن طهران "تريد السلام" رغم التهديدات العلنية.
وأثر إعلان ترامب على الأسواق فوراً، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.2% إلى 108.60 دولار للبرميل، بعد انخفاضها 4% في الجلسة السابقة. كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط 1.2% إلى 101.06 دولار.
ويشكل الصراع ضغطاً على إدارة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث تؤثر أسعار البنزين المرتفعة على معيشة الناخبين.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومسؤولون كبار قد أكدوا الثلاثاء عدم السماح لإيران بالسيطرة على الملاحة في المضيق، بعد أن أغلقت طهران الممر بشكل فعلي باستخدام الألغام والمسيرات والصواريخ والزوارق السريعة. وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتوفير مرافقة للسفن التجارية.
وأعلن الجيش الأمريكي الاثنين تدمير عدة قوارب إيرانية وصواريخ كروز ومسيرات، فيما لا يزال وقف إطلاق النار الهش المتفق عليه قبل أربعة أسابيع سارياً.
وحتى الآن، لم يعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون سوى جولة واحدة من محادثات السلام المباشرة، فيما باءت محاولات عقد جولات أخرى بالفشل.
وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي الثلاثاء أن تداعيات الحرب ستستغرق من 3 إلى 4 أشهر لتنقشع حتى لو توقف القتال فوراً.
وتصر إيران على حقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بينما تصف واشنطن والاحتلال الإسرائيلي البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ودعم طهران لحماس وحزب الله بـ"التهديدات الوشيكة".
المحرر: عمار الكاتب