بعثت إيران برسالة رسمية إلى الأمم المتحدة تطالب فيها الولايات المتحدة بتعويضات عن الأضرار التي تكبدتها نتيجة الهجمات العسكرية الأخيرة.
جاء في الرسالة التي قدمها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران تؤكد على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وقدم الوزير حصيلة للخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الغارات، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 1300 مدني وتدمير 9669 هدفًا مدنيًا، شملت آلاف الوحدات السكنية والمراكز التجارية والخدمية، بالإضافة إلى استهداف 32 منشأة طبية و65 مدرسة ومباني تابعة للهلال الأحمر الإيراني وبنية تحتية حيوية للطاقة.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك صريح للمادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تحظر التهديد باستخدام القوة، معتبرًا أن التهديدات بـ"إبادة مجموعات بشرية" تمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وتمهد الطريق لمزيد من العدوان على المدنيين.
وشدد وزير الخارجية على أن إيران ستواصل ممارسة حقها في الدفاع المشروع عن النفس، محملاً مجلس الأمن الدولي مسؤولية التدخل لوقف ما وصفه بـ"جرائم الحرب" والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
كما أكد أن التصريحات والأفعال الأميركية تترتب عليها مسؤولية دولية تقع على عاتق الولايات المتحدة، ومسؤولية جنائية شخصية على رئيسها.
واختتمت الرسالة بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية ومناسبة لمساءلة الولايات المتحدة وقادتها وضمان وقف العدوان.
ويأتي هذا التحرك الإيراني بعد أيام من غارات جوية مكثفة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، طالت العاصمة طهران وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلى جانب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري. وقد أدى الرد الإيراني اللاحق إلى تداعيات أمنية وعسكرية امتدت لدول مجاورة في المنطقة.
المحرر: عمار الكاتب