شنّ وزير عماني مسؤول عن الوساطة في الملف النووي هجوماً لاذعاً على الإدارة الأميركية، معتبراً أن انجرار واشنطن إلى مواجهة عسكرية مع إيران يمثل "أكبر خطأ" في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وكشف الوزير أن طهران وواشنطن كانتا على وشك إبرام "صفقة حقيقية" بشأن البرنامج النووي مرتين خلال الأشهر التسعة الماضية، قبل أن تشن إسرائيل وأميركا هجوماً عسكرياً في 28 فبراير الماضي، وصفه بـ"الصدمة"، معتبراً أنه وجه "ضربة للسلام الذي كان ممكناً".
وأرجع الوزير أسباب الحرب إلى تقديرات إسرائيلية خاطئة، أقنعت واشنطن بأن العقوبات والاغتيالات قد أضعفت إيران لدرجة أنها ستستسلم "بشكل غير مشروط" بعد قصف أولي. لكنه شدد على أن الواقع أثبت أن تحقيق الأهداف يتطلب "حملة عسكرية طويلة"، قد تضطر ترامب إلى نشر قوات برية، مما سيجره مجدداً إلى "الحروب الأبدية" التي تعهد بإنهائها.
وحذر الوزير من تداعيات خطيرة على دول الخليج، التي باتت ترى في التعاون الأمني مع أميركا "نقطة ضعف حادة" تهدد أمنها واستثماراتها في السياحة والتكنولوجيا.
كما أشار إلى التأثيرات العالمية للحرب عبر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى لارتفاع أسعار الطاقة ويهدد بكساد اقتصادي عميق، واصفاً ما يحدث بأنه "سوء حسابات جسيم" من مهندسي هذه الحرب.
المحرر: عمار الكاتب