الجمعة 7 شوّال 1447هـ 27 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
فائق زيدان يدعو إلى حصر السلاح وحماية النظام الديمقراطي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 27
0

وجه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، تحذيرا حازما للفصائل المسلحة من مغبة ما أسماه بـ "الانفراد بقرارات السلم والحرب"، واصفا تلك الممارسات بأنها "خرق صريح للدستور" وتهديد مباشر لسيادة الدولة واستقرار المجتمع.

وأكد زيدان في مقال نشره موقع كلمة الإخباري، يوم الجمعة، أن إعلان حالة الحرب يعد من أخطر القرارات السيادية التي تنفرد بها الدولة وحدها، مبينا أن الدستور العراقي لعام 2005 وضع آلية دقيقة وصارمة تمنع اتخاذ هذا القرار بشكل عشوائي، بغية تحقيق التوازن بين حماية الدولة والحفاظ على أسس النظام الديمقراطي ومنع الاستبداد.

وأوضح رئيس مجلس القضاء الآلية القانونية النافذة وفقا للمادة 61 من الدستور، مشيرا إلى أن إعلان حالة الحرب أو الطوارئ يشترط تقديم طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مقترنا بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهو شرط يعكس حجم الخطورة ويضمن وجود توافق وطني واسع قبل الانخراط في أي نزاع مسلح.

وشخص زيدان التداعيات الكارثية المترتبة على الممارسات ذات الطبيعة الحربية لبعض الفصائل، لافتا إلى أن انفرادها بالقرار يؤدي إلى تعدد مراكز القوى العسكرية، ويخلق حالة من الفوضى التي قد تجر البلاد نحو مستنقع النزاعات الداخلية أو الإقليمية في ظل غياب التوافق الوطني.

وحذر من الانعكاسات السلبية العميقة لهذه السلوكيات على مكانة العراق خارجيا وداخليا، مبينا أن تهميش دور المؤسسات المنتخبة يهدد بتعريض الدولة لعزلة دولية وعقوبات قاسية، فضلا عن إشاعة حالة من الخوف وعدم اليقين بين المواطنين، وتضرر قطاعات الاقتصاد والخدمات العامة نتيجة التوترات المستمرة.

وختم رئيس مجلس القضاء الأعلى مقاله بتشخيص الحل الجذري للأزمة، مشددا على حتمية حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور مؤسساتها الدستورية الشرعية لضمان الأمن والاستقرار، ومؤكدا أن بناء دولة قوية ومهابة يجب أن يرتكز بالأساس على سيادة القانون والشرعية.

يمكنك مطالعة المقال كاملاً من هنا

المحرر: حسين صباح



التعليقات