حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من تداعيات الانجرار وراء الفتنة المذهبية، مطالباً السلطات القضائية بالتحرك الفوري لمحاسبة الجهات المتورطة في الإساءة للرموز الدينية والوطنية عبر منصات الإعلام والفضاء الافتراضي.
وقال بري في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "حذار ثم حذار من الإمعان في فتنة لعن الله من أيقظها.. الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية مدان من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الإعلام أو في الفضاء الافتراضي". ودعا القضاء إلى "التحرك فورا لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء".
وتأتي هذه التحذيرات عقب موجة توتر أثارها مقطع فيديو كرتوني ساخر عرضته إحدى القنوات، مستوحى من لعبة الطيور الغاضبة، يصور عناصر من حزب الله وقائداً بملامح تشبه نعيم قاسم وهم يهاجمون قرية في إشارة إلى إسرائيل، قبل أن تنتهي المشاهد بتدمير مواقعهم واضطرارهم للانسحاب إلى أنفاق تحت الأرض.
وشدد بري على أن "المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم، وفي احترابهم فيما بينهم، هو من تجرأ على هدم دير الراهبات في يارون، ومسجد بنت جبيل، وحسينية الدوير". وفي الشأن الميداني والسياسي، أبدى بري موقفاً حازماً بقوله: "أرفض الحوار المباشر مع إسرائيل مع تحويلها أرض الجنوب من دون بشر ولا حجر".
وانتقد رئيس مجلس النواب الحديث عن التهدئة في ظل استمرار العمليات العسكرية، متسائلاً: "عن أي هدنة نتحدث ولمدة ثلاثة أسابيع في وقت لم توقف إسرائيل قصفها في الجنوب تواصل تدمير بلداته وملاحقتها أصحاب الأرض".
وعلى صعيد التحركات الدولية، كشف بري عن اتصالات مستمرة مع المسؤولين الإيرانيين، لا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي، مشيراً إلى أنه يعول على نتائج مفاوضات إسلام آباد المرتقبة بين واشنطن وطهران، مرجحاً أن تكون مخرجاتها مرتبطة بشكل مباشر بتطورات المشهد في جنوب لبنان.
المحرر: حسين صباح