تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم السبت، اتهامات صريحة بانتهاك وقف إطلاق النار المؤقت الذي دخل حيز التنفيذ بوساطة أمريكية مباشرة، مما يضع جهود الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات أمام اختبار ميداني عسير في ساعاته الأولى.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن جماعات مسلحة أوكرانية شنت هجمات وصفتها بالاستفزازية باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية على مواقع تابعة لقواتها، مؤكدة أن هذه التحركات جاءت رغم الالتزام المعلن بوقف العمليات القتالية. وفي المقابل، ردت هيئة الأركان العامة الأوكرانية ببيان مضاد، أكدت فيه رصد 51 هجوماً شنها الجانب الروسي منذ بداية اليوم، واصفة إياها باستمرار لنهج العدوان وتجاهل التفاهمات الأخيرة.
وكان الطرفان قد وافقا، أمس الجمعة، على هدنة إنسانية وعسكرية لمدة ثلاثة أيام تبدأ من التاسع من مايو وتنتهي في الحادي عشر منه، بوساطة قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتضمن الاتفاق، الذي أُعلن عبر منصة تروث سوشال، تبادل 1000 أسير حرب بين البلدين، في خطوة كان يُنظر إليها كبادرة حسن نية قد تمهد لمفاوضات أوسع.
من جانبه، أعرب الرئيس ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحويل هذه الهدنة القصيرة إلى وقف دائم وشامل للعمليات العسكرية، مشيراً في تصريحات صحفية إلى رغبته في رؤية تمديد كبير يتجاوز الأيام الثلاثة المحددة. ورغم هذه الطموحات الدبلوماسية، تظل الحقائق على الأرض تشير إلى هشاشة الاتفاق، حيث يتبادل الطرفان تحميل المسؤولية عن تقويض فرصة السلام الأولى التي تلوح في الأفق منذ سنوات.
المحرر: حسين صباح