الثلاثاء 24 ذو القِعدة 1447هـ 12 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
الأعرجي: حصر السلاح سيكون ملفاً محورياً في تشكيل الحكومة المقبلة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 12
0

أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم الثلاثاء، أن ملف حصر السلاح سيكون ذا أهمية بالغة في سياق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مشدداً على أن بناء دولة قوية يتطلب احتكار السلاح وفرض سيادة القانون.

وقال الأعرجي، خلال مشاركته في جلسة المجلس الأطلسي عبر دائرة تلفزيونية، إن إصلاح القطاع الأمني “لا يتعلق بملف أمني عابر، بل يمس جوهر معركة الدولة العراقية الحديثة، والمتمثلة بفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها ومنع أي قوة من العمل خارج إطارها الشرعي”.

وأشار إلى أن العراق واجه أخطر تهديد في تاريخه الحديث عام 2014 مع سقوط الموصل وتمدد تنظيم داعش، موضحاً أن قوات الحشد الشعبي تشكلت حينها استجابة لنداء وطني وديني وأسهمت مع القوات الأمنية في تحرير الأراضي ودحر الإرهاب.

وأضاف أن انتهاء الحرب على داعش عام 2017 كشف عن تحدٍ أكثر تعقيداً يتمثل بانتقال الدولة من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة الاحتكار الكامل للسلاح والقرار الأمني.

وأكد الأعرجي أن العراق يرفض استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة، معتبراً ذلك “التزاماً دستورياً وسيادياً”، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على الاستفادة من علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وخفض التصعيد في المنطقة.

وأوضح أن الحكومة أطلقت إطاراً متكاملاً للإصلاح يستند إلى “إستراتيجية الأمن الوطني العراق أولاً 2025-2030” و”إستراتيجية إصلاح القطاع الأمني 2024-2032”، واللتين تهدفان إلى بناء قطاع أمني مهني وموحد يخضع للسلطة المدنية وسيادة القانون.

وشدد الأعرجي على أن معالجة ملف حصر السلاح تحتاج إلى توازن دقيق بين فرض القانون والحفاظ على الاستقرار الداخلي، لافتاً إلى أن هذا الملف سيكون محورياً في تشكيل الحكومة المقبلة، لأن الشراكة الاستراتيجية مع الدول الصديقة لا يمكن أن تترسخ دون دولة قوية تحتكر السلاح.

كما أكد أن العراق “شريك موثوق يسعى للاستقرار ويرفض الاعتداء”، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم مشروع الإصلاح الذي تمضي به الحكومة العراقية. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات