كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية عن زيف صور جرى تداولها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، ادعى ناشروها أنها توثق ظهوراً جديداً للرئيس السوري السابق بشار الأسد برفقة زوجته أسماء داخل منشأة أمنية في روسيا.
وأوضحت الشبكة، في تقرير تابعه كلمة الإخباري، أن الصور حصدت مئات الآلاف من المشاهدات والتفاعلات عبر منصات فيسبوك، وإكس، وإنستغرام، حيث رافقها وصف مضلل ينص على أنها "صور جديدة متداولة للهارب بشار الأسد وزوجته في منشأة أمنية روسية".
وأظهر الفحص الفني الذي أجرته الشبكة للصور المتداولة ولقطات الشاشة المنتشرة في موقع إكس، أن المادة البصرية تم إنشاؤها بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وليست حقيقية. وبرزت عيوب وتشويهات بصرية واضحة في التفاصيل الدقيقة للأيدي والأصابع، حيث بدت مدمجة وغير طبيعية، فضلاً عن ملامح وجوه ملساء وضبابية بشكل مفرط ومخالف للواقع المعتاد.
كما رصد الفحص تبياناً وتغييراً في خلفية المكان وأبعاد الجدران والأبواب والمقاعد، لا سيما ما بين الصورتين الثالثة والرابعة، حيث رُصد تغير واضح في موقع سلة المهملات.
وأثبتت نتائج الفحص الفني، الذي تم عبر خدمة تدقيق الصور بنماذج شركة OpenAI، استخدام أدوات الشركة في توليد هذه المشاهد؛ حيث عُثر على العلامة المائية SynthID غير المرئية والمدمجة في الصور. وتتميز هذه التقنية التي تعتمدها نماذج الذكاء الاصطناعي بقدرتها على وسم المواد المصورة بعلامات مخفية تقاوم الضغط الفني أو التعديل والقص.
يُذكر أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد وأفراد عائلته يقيمون في روسيا منذ مغادرته سوريا في الثامن من ديسمبر 2024، حيث منحته موسكو حق اللجوء السياسي لـ"أسباب إنسانية" في أعقاب سقوط نظامه على أيدي فصائل المعارضة المسلحة آنذاك.
المحرر: حسين صباح