لم تعد تربية الأطفال مسؤولية الأمهات وحدهن، إذ بات الآباء يشاركون بشكل أكبر في تفاصيل الرعاية اليومية، بدءاً من تغيير الملابس وتحضير الطعام، وصولاً إلى السهر والاهتمام بأدق احتياجات الصغار، إلا أن هذه التجربة تحمل تحديات يصفها كثير من الآباء بأنها “تقودهم إلى الجنون”.
وبمناسبة “عيد الأب”، استعرض “معمل الأسرة” في ولاية بافاريا الألمانية، وهو مركز متخصص بتدريب ودعم الآباء، أبرز المواقف والتحديات التي تواجه الآباء خلال رحلة تربية الأبناء.
وتصدرت قلة النوم قائمة التحديات، إذ تمثل الأشهر الأولى بعد الولادة اختباراً صعباً للآباء بسبب الاستيقاظ المتكرر وبكاء الأطفال خلال الليل، الأمر الذي ينعكس على حياتهم اليومية والعملية.
كما يجد كثير من الآباء أنفسهم مضطرين للتخلي عن بعض اهتماماتهم الشخصية، مثل متابعة المباريات الرياضية أو قضاء الوقت مع الأصدقاء، نتيجة الالتزامات الجديدة المرتبطة برعاية الأطفال.
وتشكل التوجيهات المتكررة والانتقادات المتعلقة بطريقة التعامل مع الأطفال أحد مصادر الإزعاج، فضلاً عن التعليقات التي تصدر من الأجيال الأكبر سناً بشأن مشاركة الآباء في تغيير الحفاضات أو الحصول على إجازات لرعاية الأطفال.
وفي جانب آخر، أشار التقرير إلى أن السيارات تتحول إلى “مخازن متنقلة” مليئة بألعاب الأطفال ومستلزماتهم، فيما يشعر بعض الآباء بأنهم تراجعوا إلى المرتبة الثانية في حياة الزوجة بعد قدوم الطفل الأول.
كما تبرز تحديات أخرى تتعلق باختيار الملابس المناسبة للأطفال في ظل تقلبات الطقس، إضافة إلى تلقي النصائح والانتقادات من الآخرين في الأماكن العامة، وهو ما يمنح بعض الآباء شعوراً بأنهم ما زالوا في نظر المجتمع “آباء مبتدئين”.
المحرر: حسين هادي