نفى مصدر عسكري لبناني للجزيرة تسجيل أي انسحاب لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" من المناطق التي توغلت فيها مؤخراً جنوب لبنان، مؤكداً أن التعزيزات العسكرية "الإسرائيلية" لا تزال في مواقعها دون تغيير.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن ضباط "إسرائيليين" متمركزين في موقع لبناني قولهم إنهم لم يتلقوا أي تعليمات بالانسحاب، بينما أفادت هيئة البث "الإسرائيلية" نقلاً عن مسؤول أمني بأن الجيش "الإسرائيلي" لم ينسحب من جنوب لبنان ولم يُتخذ أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.
وجاءت هذه النفيّات المتتالية رداً على ما نشرته وكالة "رويترز" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أفاد بأن "إسرائيل" انسحبت من جزء من المنطقة العازلة التي أقامتها في جنوب لبنان، معتبراً أن "التراجع "الإسرائيلي" بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية".
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المفاوضات بين الحكومة اللبنانية و"إسرائيل" في واشنطن، والتي انطلقت الثلاثاء وشهدت جولتها الثانية أمس الأربعاء توتراً بسبب خلافات جوهرية، أبرزها ملف الانسحاب "الإسرائيلي" من الأراضي التي احتلها خلال الحرب الأخيرة وآلية تسليمها للجيش اللبناني.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي ووسائل إعلام "إسرائيلية"، فإن عقدة المحادثات تتمثل في نطاق الانسحاب "الإسرائيلي" والمناطق التي سيبدأ منها.
ونقلت هيئة البث عن مصدر مشارك في المفاوضات وجود خلافات بين الطرفين، لكنهما يتباحثان بشأن "المناطق التجريبية والخلايا الميدانية" في جنوب لبنان، فيما لم يُحسم بعد توقيت المرحلة التجريبية والمناطق المستهدفة بالانسحاب.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن قائد القيادة المركزية الأمريكية سيصل إلى "إسرائيل" اليوم الخميس لبحث ملفي إيران ولبنان مع وزير الدفاع ورئيس الأركان.
وتحتّل "إسرائيل" مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وبعضها الآخر منذ حرب 2023-2024، فيما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس الماضي، يشن الاحتلال "الإسرائيلي" عدواناً على لبنان أسفر عن 4 آلاف و192 قتيلاً و12 ألفاً و171 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
المحرر: عمار الكاتب