حذرت دراسة كورية واسعة النطاق من أن استبدال السجائر التقليدية بالسجائر الإلكترونية رغم تسويقها كبديل أقل ضرراً – قد يزيد احتمالية الإصابة بأمراض عينية خطيرة، مقارنة بالإقلاع التام عن النيكوتين.
وشملت الأمراض المرصودة: اعتلال الشبكية السكري (الذي قد يؤدي للعمى)، إعتام عدسة العين، الزرق (غلوكوما)، التنكس البقعي المرتبط بالعمر، إضافة إلى اضطرابات الرؤية كقصر وطول النظر والاستغماتيزم.
ويعزى ذلك إلى تأثير النيكوتين في تضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الأكسجين إلى أنسجة العين، وتحفيز الالتهابات المزمنة، حتى دون السموم الناتجة عن احتراق التبغ.
وتتبعت الدراسة، التي شملت نحو 32 ألف مدخن سابق بمتوسط عمر 45 عاماً، حالاتهم لمدة 4.6 سنوات، وسجلت أكثر من 6300 إصابة بأمراض العيون.
وأظهرت النتائج أن أقل معدلات الإصابة كانت لدى من أقلعوا عن النيكوتين تماماً، بينما ارتفع الخطر لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية بنسبة 7% إجمالاً، وبنسبة 24% خاصةً لاعتلال الشبكية السكري.
ورغم اتساق النتائج، يحذر الباحثون من أن 98% من المشاركين كانوا من الذكور، مما قد يحد من تعميم النتائج، كما أن فترة المتابعة قد لا تكفي لرصد أمراض بطيئة التطور.
وخلصت الدراسة إلى أن حتى الزيادة الطفيفة في المخاطر تمثل أهمية صحية كبيرة نظراً لانتشار هذه الأمراض، داعية الأطباء إلى توعية المرضى بأن السجائر الإلكترونية ليست بديلاً آمناً مقارنة بالإقلاع الكامل عن النيكوتين.
المحرر: عمار الكاتب