ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم الأربعاء أن سفينة حاويات أجنبية جنحت في مضيق هرمز بعد دخولها أعماقاً ضحلة خارج الممر الملاحي الذي حددته السلطات الإيرانية.
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية مجدداً إخطار الحرس الثوري المعنيين بضرورة مرور السفن عبر الممر الواقع جنوبي جزيرة لارك الإيرانية، والذي تعده طهران الممر الوحيد المعتمد لدخول وخروج السفن العابرة للمضيق.
يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا في 17 يونيو 2026 على مذكرة تفاهم تضمنت بندا محورياً (البند الخامس) بشأن مضيق هرمز، ونص على التزام إيران بـ "تسهيل العبور الآمن والحر" للسفن التجارية خلال 60 يوماً، وإزالة الألغام والعقبات التقنية والعسكرية خلال 30 يوماً، والتعاون مع سلطنة عمان ودول الخليج لوضع آلية مستقبلية لإدارة المضيق.
مع بدء التنفيذ، ظهر خلاف حاد حول تفسير البند، حيث اعتبرت إيران أن البند يمنحها "دوراً قيادياً" في تنسيق حركة السفن وأن المضيق يبقى تحت سيطرتها الكاملة لمدة 30 يوماً، بينما رأت واشنطن أن البند يضمن حرية الملاحة واستعادة النشاط البحري الطبيعي وسعت لتنسيق مسار بديل مع سلطنة عمان مما أثار غضب طهران.
وتسبب هذا الخلاف في تصعيد عسكري حيث اتهمت واشنطن إيران بمهاجمة سفن في المسار البديل وردت بضربات جوية، وهدد ترامب بأن إيران قد "تزول عن الوجود"، فرد الحرس الثوري بإطلاق صواريخ ومسيرات على أهداف أمريكية في الخليج.
ولاحتواء الأزمة، تم إنشاء خط اتصال عسكري مباشر لتنسيق الملاحة، ونقلت المحادثات الفنية إلى الدوحة بوساطة قطرية، وتم تشكيل خلية لتجنب التصادم في لبنان لضمان وقف العمليات العسكرية، وأسفرت هذه الجهود عن تهدئة مؤقتة، لكن التوتر لا يزال قائماً بسبب استمرار الخلاف حول تفسير البند الخامس.
المحرر: عمار الكاتب