استقر الدولار اليوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي، بعدما دفع تقرير التضخم الأميركي الأضعف من المتوقع المتداولين إلى تقليص رهانات رفع الفائدة قريباً، فيما طغت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة على المعنويات.
وتشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين إيران والولايات المتحدة منذ أسبوع، مما قوض اتفاق وقف إطلاق النار المبرم الشهر الماضي، وعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، ورفع أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها الشهرية.
وفي أسواق العملات، بلغ اليورو 1.1445 دولار متجهاً لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنسبة 0.29 بالمئة، وسجل الجنيه الإسترليني 1.3476 دولار ويتجه لتحقيق مكاسب 0.56 بالمئة خلال الأسبوع الثالث على التوالي مع تلاشي المخاوف بشأن التوقعات المالية لبريطانيا.
فيما سجل الين 162.39 مقابل الدولار مستقراً قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً البالغ 162.84 الذي لامسه في بداية الشهر، مع ترقب المتعاملين لأي تدخل رسمي من طوكيو.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، 100.72 نقطة متجهاً لتسجيل تراجع أسبوعي 0.24 بالمئة.
وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوى في شهر في وقت سابق من الأسبوع مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، لكن تدفقات الأموال إلى الملاذات الآمنة ساعدت في دعم العملة الأمريكية.
وقال محللون في أو.سي.بي.سي في مذكرة إن الدولار الأميركي يظل عملة الملاذ الآمن ذات العائد الأعلى ضمن عملات مجموعة الدول العشرة.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية بشكل طفيف في يونيو، لكن الإنفاق عبر الإنترنت زاد بشكل كبير، مما دفع خبراء الاقتصاد إلى رفع توقعاتهم للنمو في الربع الثاني.
كما أظهرت بيانات أخرى استقرار سوق العمل مما سلط الضوء على متانة الاقتصاد. ويعتقد خبراء الاقتصاد أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في يونيو.
لكن نائب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي فيليب جيفرسون أشار إلى أنه سيكون منفتحاً على رفع أسعار الفائدة إذا لم يحدث تحسن في التضخم على المدى القريب.
المحرر: عمار الكاتب