تواصل دول خليجية نقل كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز رغم المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران، في عمليات شحن غير معلنة أسهمت في استمرار وصول الإمدادات إلى الأسواق والحد من ارتفاع أسعار الخام.
وبحسب مطلعين على عمليات الشحن نقلت عنهم “بلومبرغ”، تعبر ناقلات نفط المضيق محملة بأقصى طاقتها، قبل نقل حمولاتها إلى سفن أخرى في خليج عُمان، رغم الهجمات والحوادث الأمنية التي تعرضت لها سفن منذ اندلاع الحرب.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن نحو 9 ملايين برميل يومياً عبرت مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب.
وأسهم استمرار التدفقات في الحد من الضغوط على أسواق الطاقة، إذ تراوحت العقود الآجلة لخام برنت خلال معظم آب بين 80 و90 دولاراً للبرميل، بدلاً من القفز إلى مستويات كانت بعض السيناريوهات تتوقع وصولها إلى نحو 150 دولاراً.
وأظهرت بيانات تتبع السفن وجود شحنات من الإمارات والعراق وقطر والكويت، مع تركز عمليات نقل الحمولات قبالة سواحل عُمان، حيث ارتفع عدد السفن الموجودة في المنطقة إلى نحو 150 سفينة، مقارنة بنحو 40 في كانون الثاني.
وتنتظر سفن عدة استقبال شحنات من ناقلات تعبر المضيق بعد إيقاف أجهزة التتبع، فيما تتمركز 16 ناقلة نفط عملاقة قبالة الساحل العُماني وتتجه ثلاث أخرى إلى المنطقة، بطاقة إجمالية تصل إلى 38 مليون برميل.
وفي السياق، أكدت “أدنوك” استمرار تزويد الأسواق بالطاقة والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء رغم الهجمات، مشيرة إلى تعرض 23 من سفنها لهجمات منذ بداية الصراع، أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 20 من أفراد الطواقم.
ووصف الرئيس التنفيذي لشركة “هايدمار ماريتايم هولدنغز”، بانكاج خانا، عمليات الشحن بأنها “تجارة مظلمة” أصبحت خياراً متاحاً في ظل إحجام بعض ملاك الناقلات عن تحمل مخاطر عبور المضيق.
وتكشف هذه التدفقات استمرار وصول جزء مهم من نفط الخليج إلى الأسواق العالمية رغم مخاطر الحرب، ما أسهم في تخفيف المخاوف من نقص حاد بالإمدادات وصدمة جديدة في أسعار الطاقة.
المحرر: حسين هادي