السبت 14 ربيع الأول 1448هـ 29 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
هل البيض الموجود في ثلاجتك آمن بعد تفشي السالمونيلا؟
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 28
0

أعاد تفشٍ واسع للسالمونيلا في إنجلترا المخاوف بشأن سلامة البيض، بعدما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 474 حالة، مع تسجيل وفاتين مرتبطتين بمجموعات التفشي، بحسب صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية.

وأعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة رصد الإصابات ضمن ثلاث مجموعات تخضع للتحقيق، بعدما كان العدد المعلن في وقت سابق من الشهر الجاري لا يتجاوز 207 حالات.

وتوزعت الحصيلة بواقع 259 إصابة ضمن المجموعة الأصلية، و177 حالة في المجموعة الثانية، إلى جانب 38 إصابة في المجموعة الثالثة.

ورغم وجود اختلافات جينية بين السلالات الثلاث، فإن الروابط الجينية والأدلة الوبائية وبيانات التعرض الغذائي تشير إلى احتمال ارتباط مجموعات التفشي بالبيض المستورد.

ولم تتوصل التحقيقات حتى الآن إلى المصدر الدقيق، إلا أن التركيز يتجه إلى البيض المستخدم في الوجبات المحضرة خارج المنازل، بعد ارتباط الإصابات بمقاهٍ صغيرة ومطاعم ومحال للوجبات السريعة.

وأكدت وكالة معايير الغذاء البريطانية عدم وجود أدلة على تأثر البيض المنتج داخل المملكة المتحدة بالتفشي الحالي.

ولا يصل البيض إلى المستهلك دائماً بقشرته المعروفة، إذ يُكسر ويُفصل ويُبستر أو يُجفف ويُجمّد، قبل استخدام مشتقاته في الصلصات والمعجنات والتتبيلات وأطعمة مصنّعة أخرى.

وتشير البيانات إلى بيع نحو ثلثي البيض المستهلك في بريطانيا بقشره عبر متاجر التجزئة، بينما يذهب نحو 20% إلى قطاع خدمات الطعام، بما يشمل المطاعم والمدارس والمستشفيات والسجون، فيما يُحوّل نحو 16% إلى منتجات بيض بعد إزالة القشرة.

وسبق لبريطانيا أن واجهت أزمة واسعة للسالمونيلا خلال ثمانينيات القرن الماضي، عندما سجلت إنجلترا وويلز أكثر من 13 ألف إصابة من نوع “إنتريتيديس”، إلى جانب 46 تفشياً يُعتقد أن أكثر من ألف شخص أُصيبوا خلالها بسبب ارتباطها بالبيض.

ومنذ ذلك الحين، أسهمت برامج التطعيم والمراقبة واكتشاف العدوى بين قطعان الدواجن في رفع مستوى السلامة، إذ تخضع قطعان الدجاج البياض التجارية للفحص مرة واحدة على الأقل كل 15 أسبوعاً خلال فترة إنتاج البيض.

كما أُطلق نظام “British Lion” عام 1998، متضمناً إجراءات إضافية تشمل تطعيم الدواجن ضد السالمونيلا وإجراء فحوص إضافية وعمليات تدقيق دورية.

وخلص تقييم أجرته وكالة معايير الغذاء إلى أن البيض المعتمد ضمن نظام “Lion”، والمنتجات الخاضعة لأنظمة ضمان مماثلة، تمثل خطراً منخفضاً جداً للإصابة بالسالمونيلا.

ووصل مستوى الأمان إلى درجة سمحت لمعظم الفئات الأكثر عرضة للخطر، منذ عام 2017، بتناول هذا النوع من البيض نيئاً أو مطهواً بصورة خفيفة.

وتوصي الوكالة باستخدام البيض الخاضع لأنظمة ضمان معتمدة عند إعداد أطباق نيئة أو خفيفة الطهو للفئات الأكثر عرضة، أو اللجوء إلى منتجات البيض المبسترة عند عدم توافر هذا الضمان.

ورغم ارتفاع الإصابات، أكدت وكالة الأمن الصحي أن مستوى الخطر العام على السكان ما يزال منخفضاً، فيما بقيت إرشادات السلامة الغذائية من دون تغيير.

وبحسب الإرشادات، لا يُفترض أن يشكل البيض المطهو جيداً، والذي جرى التعامل معه بصورة صحية، خطراً على سلامة الغذاء، بينما يوفر البيض المعتمد ضمن نظامي “British Lion” و”Laid in Britain” ضمانات لمن يرغب في تناوله نيئاً أو خفيف الطهو.

وتوصي الوكالة الأطفال الصغار والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة بالتأكد من طهو البيض جيداً عند تناوله في المطاعم والمقاهي، وتجنب الأطعمة المحتوية على بيض نيئ أو خفيف الطهو، ومنها المايونيز الطازج والموس وصلصة الهولنديز.

وحتى الآن، لا توجد أدلة على ارتباط البيض المنتج في بريطانيا بالتفشي، فيما يظل الطهو الجيد والتعامل الصحي معه أبسط وسائل الوقاية من السالمونيلا.

المحرر: حسين هادي



التعليقات