كشفت مراجعة علمية حديثة أجرتها مؤسسة "كوكرين" أن السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين قد تكون أكثر فعالية في مساعدة المدخنين على الإقلاع مقارنة ببعض الوسائل التقليدية، مثل اللصقات والعلكة النيكوتينية.
وشملت المراجعة، التي تُحدَّث باستمرار مع ظهور أدلة جديدة، 80 تجربة سريرية عشوائية بمشاركة نحو 30 ألف شخص، من بينها 9 تجارب أضيفت حديثاً.
وأظهرت النتائج أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يزيد معدلات الإقلاع بحوالي 4 أشخاص إضافيين لكل 100، مقارنة ببدائل النيكوتين، وحوالي شخصين إضافيين لكل 100 مقارنة بالسجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين.
كما تفوّقت هذه السجائر على عدم تلقي أي مساعدة أو الاعتماد على دعم سلوكي فقط، لكن الباحثين أبدوا تحفظاً على درجة اليقين في هذه النتائج بسبب احتمالية وجود تحيز في بعض الدراسات.
وأكدت الدكتورة جيمي هارتمان بويس، الباحثة في جامعة ماساتشوستس، أن الأدلة الحالية تؤكد أن السجائر الإلكترونية الخاضعة للرقابة التنظيمية أقل ضرراً بكثير من التدخين التقليدي، وتمثل خياراً عملياً لمن فشلوا في الإقلاع بوسائل أخرى.
ولم تسجّل المراجعة أدلة على أضرار جسيمة مرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية للإقلاع عن التدخين، لكن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد لمتابعة الآثار الصحية. كما حذروا من استخدام المنتجات غير المرخصة أو تلك المحتوية على مواد إضافية مثل "THC"، بسبب مخاطر تتعلق بسلامة البطاريات ووجود مواد كيميائية ضارة.
من جانبها، تواصل منظمة الصحة العالمية وهيئات صحية أخرى التحذير من أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، خاصةً لدى الشباب والمراهقين، لما قد تسببه من إدمان للنيكوتين وزيادة احتمال التوجه لتدخين التبغ لاحقاً.
وأشارت الدكتورة نيكولا ليندسون من جامعة أكسفورد إلى أهمية توفير خيارات متعددة للمدخنين، نظراً لصعوبة الإقلاع، مع التأكيد على أن السجائر الإلكترونية ليست هدفاً نهائياً، بل خطوة انتقالية نحو التخلص من النيكوتين تماماً.
وتنصح المراجعة الراغبين في الإقلاع بالتواصل مع خدمات الدعم المختصة أو استشارة الأطباء، لاختيار الوسيلة الأنسب، مع بقاء الهدف الأسمى هو الإقلاع النهائي عن التدخين وجميع مشتقات النيكوتين.
المحرر: عمار الكاتب