السبت 21 ربيع الأول 1448هـ 5 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
سوريا.. تجدد الاشتباكات في السويداء والتهدئة الهشة تواجه خروقات
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 05
0

شهدت محافظة السويداء، جنوب سوريا، تجدداً للاشتباكات المسلحة بين القوات الحكومية وعشائر البدو المتحالفة معها من جهة، وقوات "الحرس الوطني" التابعة للمرجعية الروحية للطائفة الدرزية من جهة أخرى، وذلك على محاور القتال شمال غربي المحافظة، وسط استمرار الخروقات المتبادلة لاتفاق التهدئة.

وأفادت مصادر أهلية في السويداء لـ"RT" باندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة بعد منتصف ليل الجمعة، على محور بلدة "ريمة حازم" ومنطقة "النقل" شمال غربي مدينة السويداء. 

وتزامنت هذه الاشتباكات مع استهداف طائرة مسيرة مفخخة، تابعة للقوات الحكومية والقوات الرديفة، محيط نقطة عسكرية تابعة للحرس الوطني في منطقة النقل، فيما أشارت معلومات إلى أن الطائرة انطلقت من مواقع القوات الحكومية في قرية "المنصورة" شمال غربي المدينة. واستمرت الاشتباكات حتى فجر اليوم السبت، دون ورود معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية.

وكانت المعارك قد اندلعت نهار الجمعة، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة على محور بلدتي "المجدل" و"المزرعة" بريف السويداء الغربي. 

واتهمت مصادر الحرس الوطني القوات الحكومية المتمركزة في بلدة المزرعة باستهداف محيط نقطة عسكرية تابعة للحرس الوطني بطلقات قناصة، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا.

وتعكس هذه الأحداث هشاشة اتفاق التهدئة بين الجانبين، إذ تتخلله انتهاكات شبه يومية وتبادل للاتهامات. وتبقي القوات الحكومية على مستوى مضبوط من التصعيد، خشية تدخل الجيش "الإسرائيلي" لدعم المقاتلين الدروز في السويداء.

ويُذكر أن إسرائيل كانت قد تدخلت مباشرة في يونيو من العام الماضي، حيث قصفت طائراتها ومسيراتها وزارة الدفاع والقصر الجمهوري في دمشق، إضافة إلى مواقع القوات الحكومية على خطوط القتال في السويداء، ما دفع دمشق إلى قبول التهدئة. 

وبحسب اعترافات مسؤولين سوريين، فقد تبين لاحقاً أن هذا التدخل كان "فخاً" نصبته إسرائيل للحكومة السورية، التي اعتقدت أنها حصلت على ضوء أخضر للدخول إلى السويداء.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات