أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم الخميس، أن أولويات الحكومة تتركز في الوصول إلى بلد خالٍ من المخدرات، كاشفاً عن تحركات حازمة لملاحقة مروجي الشائعات والخطاب الطائفي، إلى جانب استمرار مسار تنظيم السلاح والحوارات مع قادة الفصائل.
وقال النعمان في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "يوم 30 أيلول يمثل الموعد النهائي لإنهاء مهام التحالف الدولي، وذلك يأتي استجابة لإرادة حكومية وتتويجاً للسيادة الوطنية"، لافتاً إلى أن "البلاد تشهد يومياً تسارعاً في انسحاب القوات الأجنبية، ومكتب القائد العام للقوات المسلحة يتابع عملية الانسحاب وقدم التسهيلات اللازمة عبر منح التصاريح لحركة قوات التحالف الدولي".
وأضاف النعمان بشأن الجاهزية الميدانية: "القوات الأمنية تتابع بشكل مستمر بقايا تنظيم داعش، وعملية (العزم الصلب) ستنتهي في 30 أيلول، وهناك تنسيق عالٍ لكل الفعاليات الأمنية بإشراف مكتب القائد العام، إذ عُقد اجتماع أمني خلال هذا الأسبوع تناول ملفات عديدة، بينها ملف الجاهزية، والألوية المشتركة بين القوات الاتحادية وإقليم كردستان العراق، والمنافذ الحدودية، وملف المخدرات، وتسليم المطلوبين مع الإقليم".
وأوضح أن "الاجتماعات خلصت إلى قرارات مهمة قدمت إلى القائد العام، وعززت أن القوات الأمنية على أهبة الاستعداد وكفيلة بحماية أمن البلاد، والتنسيق العالي يهدف إلى وطن خالٍ من الإرهاب وجاذب للاستثمارات".
وفيما يخص مكافحة المخدرات، أشار النعمان إلى أن: "القائد العام للقوات المسلحة أجرى زيارة إلى المديرية العامة لمكافحة المخدرات، واستمع إلى إيجاز مهم عن دورها في تقليل نسبة تداول المخدرات وتجارتها، وأكد أن ملف المخدرات ملف استراتيجي، كما قدمت المديرية إحصاءات ونسباً عن التأثير وما حققته من خلال إلقاء القبض على المتاجرين والمتورطين، ومن أولويات القائد العام الوصول إلى بيئة خالية تماماً من هذه الآفة".
وتابع في الملف ذاته: "الاجتماع التنسيقي مع البيشمركة شهد توجيه مدير مكتب القائد العام بتسليم المطلوبين بصورة سريعة وبعيداً عن الروتين، كما وجّه القائد العام بالاهتمام بدور معالجة الإدمان، موجهاً رسالة إلى المتاجرين والمتعاطين بأن هذا إنذار أخير ليكون شاهداً وليس متهماً".
وتطرق النعمان إلى ملف التظاهرات موضحاً أن: "القائد العام للقوات المسلحة وجّه بتوفير الحماية والمساعدة للمتظاهرين، وقوات حفظ النظام قامت بعمل كبير جداً".
وبشأن صفقات التسليح والدفاع الجوي، بيّن النعمان أن: "الجهات الأمنية تستمر، بدعم مباشر من القائد العام، في توفير التسليح للمؤسسات الأمنية واستكمال الجهوزية، وهناك دعم وتوجيهات لتزويد المنظومة العسكرية بمنظومات الدفاع الجوي، وقطعنا شوطاً كبيراً في التعاقدات مع أمريكا وكوريا وتركيا من أجل التسليح".
وحول التصدي للشائعات وخطاب الكراهية، شدد النعمان على أن: "هناك توجيهات من القضاء إلى الأجهزة الأمنية بالتعامل بصرامة مع كل من يروّج لخطاب الكراهية والتطرف، وهناك جهات تراقب يومياً، فضلاً عن خلية لمراقبة الشائعات، كما أن مكتب القائد العام شدد على التعامل مع كل من يروّج للخطاب الطائفي، بالتنسيق العالي بين مكتب القائد العام والقضاء وهيئة الإعلام والاتصالات، وأي خطاب يسبب الكراهية لن يسمح به مهما كان انتماء صاحبه".
ولفت إلى الشراكات الدولية قائلاً: "شكل العلاقة مع قوات التحالف سيتم تحديده بعد انتهاء مهمتهم، وهناك لجنة شكلت لمتابعة آلية التعامل مع تلك الدول".
وفي مسار حصر وتنظيم السلاح، أكد النعمان: "لن نسمح بوجود سلاح خارج إطار الدولة، وعملية تنظيم السلاح تسير وفق رؤية الحكومة، والقائد العام مستمر بحواراته بهذا الشأن، وهناك رغبة من المرجعية والقادة السياسيين لحصر السلاح، وهناك من سلم السلاح بكل مفرداته، والتعامل مع هذا الملف يتم بدرجة عالية لحفظ حقوق الشهداء والجرحى، والنقاشات والحوارات مستمرة، والملف سيحسم بعد خروج قوات التحالف الدولي".
واختتم النعمان حديثه بالتأكيد على الموقف الإقليمي قائلاً: "الحكومة تشدد على منع استخدام الأراضي الوطنية للاعتداء على أراضي دول الجوار، وحزب العمال الكردستاني سلّم أسلحته، وهناك حوارات مع الجانب التركي بشأن عودتهم إلى تركيا أو خروجهم إلى مكان يختارونه".
وكانت بغداد وواشنطن قد توصلتا عبر اللجنة العسكرية العليا المشتركة إلى تفاهمات ثنائية لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والانتقال نحو علاقات أمنية وثنائية مستدامة، متزامنة مع برامج حكومية تركز على شراء منظومات رادارية ودفاعات جوية متطورة، وتكثيف الحملات الميدانية ضد شبكات تهريب وتجارة المخدرات العابرة للحدود بالتعاون مع دول الجوار والجهات القضائية.
المحرر: حسين صباح