يشهد لبنان موجة جديدة من الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، إذ بلغت كلفة صفيحة البنزين نحو 31 دولاراً، وسط تحذيرات من استمرار هذا التصاعد على وقع التوترات الإقليمية.
وفي هذا السياق، كشف نقيب موزعي المحروقات، فادي أبو شقرا، أن مبيعات البنزين في المحطات تراجعت بنسبة تتراوح بين 30% و35%، وعزا ذلك إلى استمرار الغلاء وتراجع قدرة المواطنين على تحمل الأعباء المعيشية المتراكمة، من نفقات الكهرباء والمحروقات والغذاء والأقساط المدرسية.
وأوضح أبو شقرا أن أسعار المازوت تجاوزت 300 دولار للبرميل، ما يرفع كلفة تأمين التدفئة الشتوية إلى أكثر من 3 آلاف دولار للأسرة التي تحتاج إلى نحو 10 براميل خلال الموسم، محذراً من انعكاسات إضافية قاسية على الأسر مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على سعر برميل النفط الخام، الذي بلغ 108 دولارات، بل يمتد أيضاً إلى الزيادة الكبيرة في أسعار المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما البنزين والديزل.
وتتزامن موجة الغلاء هذه مع استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بينما تواجه البلاد تضخماً مرتفعاً وجموداً في الأجور. ويؤدي ارتفاع كلفة الوقود إلى زيادة كلفة النقل والسلع الغذائية والخدمات، كما يزيد أعباء الاعتماد على المولدات الخاصة في ظل ضعف التغذية الكهربائية الرسمية.
وأكد أبو شقرا في ختام تصريحاته أن هوامش أرباح الموزعين وأصحاب المحطات لم تتغير، وأن أجور نقل الصهاريج بقيت ثابتة رغم الارتفاع الكبير في كلفة المحروقات.
المحرر: عمار الكاتب