الأربعاء 16 ربيع الآخر 1448هـ 30 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
طائرة "فلاي دبي" تهبط اضطرارياً بالسعودية.. صراع بالسكاكين في قمرة القيادة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 30
0

كادت رحلة طائرة "فلاي دبي" المتجهة من الإمارات إلى "إسرائيل" أن تنتهي بكارثة فوق الأجواء السعودية، بعدما حاول أحد الطيارين إسقاطها، في حادثة وصفتها "إسرائيل" بالخطيرة.

وبحسب التسلسل الزمني للحادثة، أرسلت الطائرة التي كانت تقل نحو 150 راكباً ومتجهة من دبي إلى "تل أبيب"، رمز الاستغاثة الخاص باختطاف الطائرات. وعلى الفور، تم استدعاء طائرات حربية تابعة لسلاح الجو، بينما غيّر الطيران مساره باتجاه المملكة العربية السعودية.

وفي التفاصيل، فقد الاتصال بالطائرة، ولم يُسمح لها بالهبوط في مطار "بن غوريون". وذكرت القناة 12 أن الطيارين لم يتواصلوا مع خدمات المراقبة الجوية سواء في "إسرائيل" أو في الأردن، قبل أن يرسل الطاقم إشارة استغاثة أخرى لاحقاً.

هذا التطور دفع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه "إسرائيل" كاتس لعقد مشاورات أمنية طارئة مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة الموقف. وفي وقت لاحق، نقلت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن التقديرات تشير إلى أنه قد لا يكون الحديث عن حدث أمني، بل عن حادثة استثنائية وقعت على متن الطائرة.

وظهرت الطائرة مجدداً على تطبيق تتبع الطائرات، بحسب ما ذكرته صحيفة "إسرائيل هيوم". وأفادت القناة 14 بأن الحديث يدور عن شجار بين الطيارين أدى إلى تفعيل كود الطوارئ بالخطأ، بينما ذكرت لاحقاً أن أحد طياري "فلاي دبي" حاول الانتحار، ومنعه الآخر مما أدى إلى خلاف ومشادة حادة.

وفي رواية الصحافي "الإسرائيلي" هيليل بيتون روزين، حاول أحد الطيارين الانتحار ونفذ هبوطاً حاداً من ارتفاع 30 ألف قدم بسرعة تقارب ماخ واحد، وصولاً إلى ارتفاع 15 ألف قدم في وقت قصير، إلا أن الطيار الثاني حال دون ذلك أثناء صراع دار بينهما.

من جهتها، قالت هيئة البث "الإسرائيلية" إن السلطات تفحص احتمال أن يكون أحد الطيارين حاول اختطاف الطائرة لأسباب سياسية، بينما حاول الطيار الثاني السيطرة عليه. 

ونقلت عن مسؤول "إسرائيلي" قوله إن الشكوك تتزايد حول كون الحادث محاولة لهجوم إرهابي، مضيفاً: "لقد تم تجنب كارثة هائلة، ويجري حالياً استجواب مساعد الطيار، في حين تتزايد المؤشرات التي تفيد بأنه كان يعتزم السيطرة على الطائرة وإسقاطها بمن فيها من ركاب".

ونظراً للمخاوف من احتمال وقوع حادثة أوسع نطاقاً، جرى عزل جميع رحلات "فلاي دبي" التي تهبط في مطار "بن غوريون" في موقع ناء وإخضاعها لعمليات تفتيش أمني. ووفقاً لموقع "100Shetach"، كان هناك طاقم طيران إضافي على متن الطائرة كجزء من تدريب روتيني، وكانوا مسافرين بصفة مدنيين، وهم من تولوا قيادة الطائرة وهبوطها في تبوك.

وفي تطور لاحق، ألغى رئيس هيئة الأركان "الإسرائيلي" إيال زامير زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة بسبب حالة التأهب القصوى. ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول "إسرائيلي" قوله: "السيطرة على الحادث كان ضربة حظ، وإلا لكنا نواجه حادثاً على غرار هجمات 11 سبتمبر". 

كما ذكر مصدر عسكري "إسرائيلي" أن الطيار الذي حاول الانتحار عماني الجنسية وهو مساعد الطيار، والذي منعه إماراتي وهو كابتن الطائرة.

وفي سياق متصل، عرضت شركة "إل عال" تسيير رحلة إنقاذ إلى المملكة العربية السعودية، وهي الأولى من نوعها في تاريخ الشركة، بينما ذكرت هيئة البث "الإسرائيلية" أن طائرة تابعة لـ"فلاي دبي" غادرت دبي إلى السعودية لنقل المسافرين العالقين.

وعقب تقييم للموقف أجراه قادة الجيش "الإسرائيلي" وجهازي "الشاباك" و"الموساد"، فإن التقدير السائد هو أن الحادث كان "عملاً إرهابياً". 

كما كانت تحقق "إسرائيل" في كيفية حصول طيار عماني على الموافقة للطيران إلى "تل أبيب".

وتداولت وسائل الإعلام مشاهد من الطائرة لحظة هبوطها بسلام في تبوك، ومقطع فيديو للطيار الذي تعرض للطعن، إضافة إلى شهادات ركاب "فلاي دبي" التي أفادت بأن "الإرهابي" تم تحييده وأن الطيار مصاب بجروح خطيرة.

وفي أخبار أخرى، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رحلة أخرى متجهة من دبي إلى "تل أبيب" عادت أدراجها إلى دبي وهي في منتصف الطريق، قبل أن تكمل مسارها بعدما تبين أنها تعرضت لخلل فني.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات