اتهمت صحيفة آساهي شيمبون اليابانية حكومة بلادها بالتخلي الفعلي عن السياسة السلمية التي انتهجتها طوكيو لعقود، والتوجه بدلاً من ذلك نحو تسريع عمليات إعادة التسليح وعسكرة الدولة تحت ذرائع أمنية وصفتها بالخادعة.
وأوضحت الصحيفة في مقال تحليلي أن الحكومة تواصل ما وصفته بـ صب السم في العسل عبر إقناع المواطنين بضرورة بناء قدرات الردع لمواجهة التغيرات الجذرية في المجال الأمني. وأشارت إلى أن السلطات الرسمية تستثمر في التخويف من صواريخ كوريا الشمالية والتهديد الروسي، بالإضافة إلى الترويج لحتمية وقوع أزمة في تايوان كـ كابوس يهدد أمن اليابان، معتبرة أن هذه التبريرات ليست سوى محاولات لتزيين رفض السلوك السلمي بأكاذيب مختلفة.
وفي سياق متصل، طالبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الحكومة اليابانية بضرورة تذكر دروس التاريخ والتخلي عن نهج العسكرة الحالي. وجاء هذا الموقف الروسي رداً على تراجع طوكيو عن المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية، وهو التعديل التشريعي الذي فتح الباب رسمياً أمام اليابان لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية الفتاكة إلى الخارج، مما يشكل تحولاً جذرياً في عقيدتها الدفاعية.
وترى الأوساط الإعلامية والسياسية المعارضة في اليابان أن هذه الخطوات تعكس رغبة في العودة إلى الأدوار العسكرية النشطة، مما قد يخلق تحديات أمنية جديدة في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، ويزيد من حدة التوتر مع القوى الإقليمية المجاورة.
المحرر: حسين صباح