الجمعة 31 مُحرَّهـ 17 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة: الليالي الحارة تحرم الفرد من 56 ساعة نوم سنوياً
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 17
0

كشفت دراسة حديثة أن تداعيات ارتفاع درجات الحرارة لم تعد تقتصر على البيئة والطقس، بل امتدت إلى جودة النوم، إذ تتسبب الليالي الحارة في تقليص عدد ساعات الراحة لدى ملايين الأشخاص حول العالم.

وأظهرت الدراسة، التي أعدتها منظمة “كلايمت سنترال”، أن الفرد يفقد في المتوسط نحو 56 ساعة من النوم سنوياً بسبب ارتفاع درجات الحرارة ليلاً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025، بما يعادل نحو سبع ليالٍ كاملة.

وبحسب الدراسة، تضاعفت معدلات فقدان النوم المرتبطة بحرارة الليل مقارنة بالعقود الماضية في معظم المدن المشمولة، والبالغ عددها أكثر من 1300 مدينة حول العالم.

وسجلت دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا أعلى معدلات فقدان النوم، إذ تراوح المتوسط بين 55 و91 ساعة سنوياً، نتيجة استمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال ساعات الليل.

وأشارت البيانات إلى أن سكان المدن كانوا يفقدون نحو 46 ساعة من النوم سنوياً في أوائل سبعينيات القرن الماضي بسبب حرارة الليل، قبل أن يرتفع المعدل إلى 50 ساعة خلال العقد الثاني من الألفية، ثم يصل إلى 56 ساعة خلال السنوات الأخيرة.

وفي أوروبا، جاءت المدن الواقعة جنوب القارة في مقدمة المناطق الأكثر تأثراً، إذ سجلت مدينة نابولي الإيطالية خسارة بلغت نحو 51 ساعة نوم سنوياً، تلتها أثينا بـ45 ساعة، ثم فالنسيا بـ42 ساعة، فيما فقد سكان لشبونة ومرسيليا نحو 40 ساعة.

أما مدن شمال أوروبا، فكانت أقل تأثراً، إذ بلغ متوسط فقدان النوم 21 ساعة في إدنبرة، و20 ساعة في ستوكهولم وهلسنكي، بينما سجلت أوسلو المعدل الأقل بواقع 18 ساعة سنوياً.

وأوضح الباحثون أن الجسم يحتاج إلى انخفاض درجة الحرارة ليلاً للدخول في مراحل النوم العميق واستعادة نشاطه، غير أن استمرار الأجواء الحارة يعرقل هذه العملية، ما يؤثر في الراحة الجسدية والذهنية.

وحذرت الدراسة من أن قلة النوم ترتبط بزيادة مخاطر اضطرابات المزاج وضعف التركيز والذاكرة وتراجع الإنتاجية، فضلاً عن ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب وضعف كفاءة الجهاز المناعي.

وبيّنت أن كبار السن، ولا سيما من تجاوزوا 65 عاماً، والنساء وسكان المناطق الحارة، هم الأكثر تأثراً، فيما تتضاعف التداعيات في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، مع توقع اتساع الظاهرة بفعل استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات