الاثنين 2 ربيع الأول 1448هـ 17 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
وول ستريت جورنال: إيران تستعد لجولة أوسع من الحرب
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 17
0

تتحرك القيادة الإيرانية، وفق تقييمات استخباراتية أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، على أساس الاستعداد لاحتمال اتساع المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها، بدلاً من التعويل على مذكرة التفاهم الموقعة قبل شهرين.

ونقلت الصحيفة، في تقرير تابعته كلمة الإخباري، عن مسؤولين إيرانيين وعرب، أن طهران استغلت فترة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم لإعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس، إلى جانب منح الحرس الثوري نفوذاً أكبر على الجيش النظامي.

وبحسب مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، رصدت أجهزة عربية اتصالات بين الحرس الثوري وحلفائه في اليمن والعراق ولبنان، تشير إلى الاستعداد لتوسيع نطاق المواجهة ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والموانئ في دول الخليج.

وذكر تقرير الصحيفة أن إيران عززت مواقع الصواريخ والأسلحة البحرية والطائرات المسيّرة المطلة على البحر الأحمر، وقدمت للحوثيين معلومات استخباراتية وقوائم بأهداف محتملة في السعودية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وتناول التقرير زيادة الهجمات الإيرانية خلال التصعيد الأخير على القوات الأمريكية، والتي استهدفت مواقع في الأردن وسفناً في الخليج، بينما أبدت دول خليجية قلقاً متزايداً من اتساع نطاق الهجمات وقدرة الصواريخ الإيرانية على تجاوز الدفاعات الأمريكية والوصول إلى أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

وقالت الصحيفة إن القيادة الإيرانية أعادت خلال الأسبوع الماضي ترتيب مواقع رئيسية في المؤسسة الأمنية، مع تعيين شخصيات من قدامى الحروب وحملات القمع في مناصب حساسة.

كما عزز المرشد الإيراني مجتبى الخامنئي نفوذ الحرس الثوري على الجيش، ودفع باتجاه تبني نهج أكثر هجومية والاستعداد لعمليات داخل أراضي الخصوم.

وزعمت الصحيفة أن الحرس الثوري يدرس خيارات جديدة للتصعيد، تشمل استهداف كابلات الإنترنت في الخليج، وإثارة اضطرابات سياسية في دول مثل الكويت والبحرين، وربما تنفيذ عمليات برية في الكويت.

وفي المقابل، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب محدودة، في ظل انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، ولا سيما مع عمل إيران على إعادة بناء منشآتها العسكرية واستعادة الوصول إلى قواعد الصواريخ بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، فيما تستعد دول الخليج لاحتمال استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة لفترة طويلة، وفقاً للصحيفة.

وقال آلان إير، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمفاوض النووي مع إيران، إن “الأساس هو الحرب”، مضيفاً أن إيران ستبقى في حالة تأهب عسكري استعداداً لهجوم لاحق.

وأوضحت الصحيفة أن طهران تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فترة إعداد لمواجهة أكبر، فيما ترى شخصيات مقربة من فريق التفاوض الإيراني أن المفاوضات قد لا تكون سوى هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.

المحرر: حسين صباح



التعليقات