الأربعاء 25 ربيع الأول 1448هـ 9 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
مباحثات هاتفية بين ترامب وبوتين لإنهاء الحرب
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 08
0

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء، سبل تسوية النزاع في أوكرانيا وآفاق استئناف العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، خلال اتصال هاتفي استمر قرابة ساعة وجاء في أعقاب جولة وساطة مكوكية قادها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو وكييف.

وأكد الكرملين في بيان تابعه كلمة الإخباري: "إنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبَّر لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي عن رغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعاً، وهو ما سيسمح بعودة العلاقات الأميركية الروسية بشكل كامل، وإن بوتين أيَّد وجهة نظر الرئيس الأميركي".

وأوضح مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "إنَّ الزعيمين وصفا الجهود الدبلوماسية للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال مطلع الأسبوع بأنها اتسمت بالإيجابية، وبوتين أبلغ ترامب بما يعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها فعله للمساعدة في إنهاء الصراع، وقدم له تقييماً للوضع على أرض المعركة".

وبيّن أوشاكوف: "أنَّ ترامب شدد بوضوح على الرغبة في إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي سيفتح آفاقاً واسعة النطاق، ومثيرة للإعجاب، بشأن عودة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بشكل كامل"، مضيفاً: "يرى ترامب أن هذا سيؤثر بشكل خاص على العلاقات التجارية والاقتصادية، ويعد بفوائد عديدة على البلدين، إذ يحرص على تحقيق انفراجة خلال فترة رئاسته، وأيَّد فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين هذا التوجه".

وأشار المسؤول الروسي إلى: "أنَّ المحادثة كانت بنّاءة، واتفق الرئيسان على البقاء على اتصال وإجراء محادثات هاتفية مرة أخرى إذا استدعى الأمر ذلك، إلى جانب التوافق على ضرورة استمرار عمليات تبادل الأسرى بين موسكو وكييف".

وفيما يتعلق بالمخاوف الغربية، قال أوشاكوف: "في ضوء التكهنات بشأن ما تردد عن نوايا عدائية تكنها روسيا تجاه الدول الأوروبية، تم التأكيد على أنه ليس لدينا أي خطط عدوانية على الإطلاق تجاه أوروبا، وأن الأساطير التي تُنشَرُ حول التهديد الروسي ما هي إلا ذريعة للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا وإنفاقهم العسكري".

وتأتي هذه الاتصالات المكثفة في أعقاب طرح المبعوثين الأميركيين إمكانية استئناف مسار المحادثات الثلاثية التي تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لإيجاد مخرج تفاوضي للجمود العسكري، وهو مقترح لم يتطرق إليه الكرملين في بيانه الرسمي للاتصال مع تأكيده المسبق على عدم استبعاده.

ورغم المساعي الدبلوماسية الأخيرة، لا يزال التباعد الجوهري يحكم مواقف طرفي النزاع، حيث تشير المعطيات إلى تمسك موسكو بفرض السيطرة الميدانية الكاملة على ما تبقى من إقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا، في وقت تتمسك فيه كييف برفض أي تنازلات إقليمية وتواصل تعزيز دفاعاتها الجوية وصد الهجمات الصاروخية المتبادلة التي تصاعدت وتيرتها مؤخراً على طول خطوط الجبهة.

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات